Skip to main content

عجائب الآثار — Page 294

Contributors:

P.294
ضرر كثير وهدم دورا كثيرة بمكة وجدة واتلف كثيرا من البضائع للتجار حكوا انه هدم بمكة خاصة ستمائة دار وكان ذلك في شهر صفر وفيه وصل الامراء المصريون إلى ناحية الرقق واوائلهم وصلوا إلى دهشور وخرج إليهم الاتباع بالملاقاة من بيوتهم واحبابهم وذهب إليهم مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي وديوان أفندي ثم الباشا ثم في اثرهم طوسون ابن الباشا وقدم له إبراهيم بك تقادم واقام بوطاقه أياما ثم رجعوا وكثر ترداد المراسلات والاختلافات في امر الشروط وفي خامسه حضر عثمان بك يوسف وصحبته صنجق آخر فطلعا إلى القلعة وقابلا الباشا ثم رجعا وحضرا في ثاني يوم كذلك فخلع عليهما خلعا وأعطاهما اكياسا وارسل إلى إبراهيم بك هدايا والى سليم بك المحرمجي المرادي أيضا وفي يوم الثلاثاء حادي عشره وصل الجميع إلى الجيزة ونصبوا وطاقهم خارج الجيزة وصحبتهم عربان وهوارة كثيرة وانتظروا أن الباشا يضرب لحضورهم مدافع فلم يفعل وقال إبراهيم بك سبحان الله ما هذا الاحتقار ألم أكن أمير مصر نيفا وأربعين سنة وتقلدت قائمقامية ولايتها ووزارتها مرارا وبالآخرة صار من اتباعي وأعطيه خرجه من كيلاري ثم احضر انا وباقي الامراء على صورة الصلح فلا يضرب لنا مدافع كما يفعل لحضور بعض الإفرنج وتأثر من ذلك وأشيع في الناس تعدية الباشا من الغد للسلام على إبراهيم بك فلم يثبت وظهر انه لم يفعل وأصبح مبكرا إلى شبرا وجلس في قصره وحضر اليه شاهين بك الألفي وفي سفينة ووقع بينهما مكالمات ورجع من عنده عائدا إلى الجيزة منفعل الخاطر ثم إن الباشا عرض عساكره فاجتمع اليه الجميع وبدا اللغط وكثرت القلقة وعندما وصل شاهين بك إلى ا الجيزة ازر حريمة واركبهن وارسلهن إلى الفيوم ونقل متاعه وفرشه من قصر الجيزة في بقية اليوم وكسر المرايات وزجاج الشبابيك التي في مجالسه الخاصة ثم ركب في طوائفه واتباعه وخشداشينه
عجائب الآثار — Page 294 | الجبرتي