Skip to main content

عجائب الآثار — Page 291

Contributors:

P.291
كثير من الناس تحت الردم وخسفت أماكن وتكسر على ساحل مالطة عدة مراكب وحصل أيضا باللاذقية خسف وحكى الناقلون أن الأرض انشقت في جهة من اللاذقية فظهر في أسفلها ابنيه انخسفت بها الأرض قبل ذلك ثم انطبقت ثانيا وفيه من الحوادث ما وقع ببيت المقدس وهو انه لما احترقت القمامة الكبرى كما تقدم ذكر حرقها في العام الماضي عرضوا إلى الدولة فبرز الامر السلطاني بإعادة بنائها وعينوا لذلك أغا قأبجي وعلى يده مرسوم شريف فحضر إلى القدس وحصل الاجتهاد في تشهيل مهمات العمارة وشرعوا في البناء على وضع أحسن من الأول وتوسعوا في مساحة جرمها وادخلوا فيها أماكن مجاورة لها وأتقنوا البناء واتقانا عجيبا وجعلوا أسوارها وحيطانها بالحجر النحيت ونقلوا إليها من رخام المسجد الأقصى فقام بمنع ذلك جماعة من الاشراف الينكجرية وشنعوا على الآغا المعين وعلى كبار البلدة وتعصبوا حماية للدين قائلين أن الكنائس إذا خربت لا يجوز إعادتها الا بانقاضها ولا يجوز الاستعلاء بها ولا تشييدها ولا اخذ رخام الحرم القدسي ليوضع في الكنيسة وما نعوا في ذلك فأرسل ذلك الآغا المعين إلى يوسف باشا يعرفه عن المعارضين لأوامر الدولة فأرسل يوسف باشا طائفة من عسكره في عدة وافرة فوصلوا من طريق الغور وهو مسلك موصل إلى القدس قريب المسافة خلاف الطريق المعتاد فدهموا الجماعة المعارضين على حين غفلة وحاصروهم في دير وقتلوهم عن اخرهم وهم نيف وثلاثون نفرا وشيدوا القمامة كما أرادوا أعظم واضخم مما كانت عليه قبل حرقها فنسأل المولى السلامة في الدين واستهل شهر ربيع الأول بيوم الخميس سنة 1225 فيه وصل الامراء المصريون القبالي إلى ناحية بني سويف وكثير من الأجناد إلى مصر وترددت إلى الرسل وحضر ديوان أفندي ثم رجع ثانيا إليهم