Skip to main content

عجائب الآثار — Page 292

Contributors:

P.292
وفيه امر الباشا الكتاب بعمل حساب حسين أفندي الروزنامجي عن السنتين الماضيتين وهما سنة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين وذلك بإغراء البعض منهم فاستمروا في عمل الحساب أيام فزاد لحسين أفندي مائة وثمانون كيسا فلم يعجب الباشا ذلك واستخونهم في عمل الحساب ثم الزمه بدفع أربعمائة كيس وقال انا كنت أريد منه ستمائة كيس وقد سامحته في مائتين في نظير الذي تأخر له وطلع في صبحها إلى الباشا وخلع عليه فروة باستقراره في منصبه ونزل إلى داره فلما كان بعد الغروب حضر اليه جماعة من العسكر في هيئة مزعجة ومعهم مشاعل وطلبوا الدفاتر وهم يقولون معزول معزول واخذوا الدفاتر وذهبوا وحولوا عليه الحوالات بطلب الأربعمائة كيس فاجتهد في تحصيلها ودفعها ثم ردوا له الدفاتر ثانيا وفيه حصلت كائنة احمد أفندي المعروف باليتيم من كتاب الروزنامة وذلك أن الباشا كان ببيت الازبكية فوصل اليه مكتوب من كاشف اقلم الدقهلية يعرفه فيه انه قاس قطعة ارض جارية في اقطاع احمد أفندي المذكور فوجد مساحتها خلاف المقيد بدفتر المقياس الأول ومسقوط منها نحو الخمسمائة فدان وذلك من فعل المذكور ومخامرته مع النصارى الكتبة والمساحين لأنهم يراعونه ويدلسون معه لأن دفاتر الروزنامة بيده فلما قرأ المكتوب امر في الحال بالقبض على احمد أفندي وسجنه وكان السيد محمد المحروقي حاضرا وكذلك علي كاشف الكبير الألفي فترجيا عند الباشا واخبره بان المذكور مريض بالسرطان في رجله ولا يقدر على حركتها واستأذنه السيد المحروقي بأن يأخذه إلى داره فإن داره باب من أبوابه فأجابه إلى ذلك وركب في الحال ولحق بالمعينين وكانوا قد وصلوا اليه وازعجوه فمنعهم عنه واخذه إلى داره وراجع الباشا في امره فقرر عليه ثمانين كيسا بعد أن قال إني كنت أريد أن أقول ثلاثمائة كيس فسبق لساني فقلت مائة كيس وقد تجاوزت لأجلك عن عشرين كيسا وهو يقدر على