Skip to main content

عجائب الآثار — Page 271

Contributors:

P.271
مطلوبي وارتاح من هذه الورطة ولكن أريد أن يكون في بلدة لم تكن تحت حكمه إذا لم يأذن لي في الذهاب إلى اسيوط فليأذن لي في الذهاب الطور أو إلى ورثه فعرفوا الباشا فلم يرض الا بذهابه إلى دمياط ثم أن السيد عمر امر بأشجاويش أن يأخذه الجاويشية ويذهب بهم إلى بيت السادات واخذ في أسباب السفر وفي يوم الخميس ثامن عشرينه الموافق لخامس مسري القبطي اوفي النيل المبارك ونودي بالوفاء تلك الليلة وخرج الناس لأجل الفرجة والضيافات في الدور والمطلة على الخليج فلما كان آخر النهار برزت الأوامر بتأخير الموسم لليلة السبت بالروضة فبرد طعام أهل الولائم والضيافات وتضاعفت كلفهم ومصاريفهم وحصلت الجمعية ليلة السبت بالروضة وعند قنطرة السد وعملوا الحراقات والشنك وحضر الباشا وأكابر دولته والقاضي وكسر السد بحضرتهم وجرى الماء في الخليج وانفض الجمع وفي ذلك اليوم اعتنى السيد محمد المحروقي بأمر السيد عمر وذهب إلى الباشا وكلمه واخبره بأنه اقامه وكيلا على أولاده وبتيه وتعلقاته فأجازه بذلك وقال هو آمن من كل شيء وانا لم أزل أراعي خاطره ولا افوته ثم ارسل السيد المحروقي فأحضر بن ابنه السيد عمر فقابل به الباشا وطمن خاطره ولكن قال لابد من سفره إلى دمياط وعندما طلب السيد المحروقي الغلام إلى الباشا اشيع في الناس وقوع الرضا وتناقل الناس ذلك وفرح أهل منزله وزغرطوا وسروا واستمروا على ذلك حتى رجع الغلام وتبين انه لا شئ فانقلب الفرح بالترح وتعين بالسفر صحبة السيد عمر كتخدا الألفي إلى دمياط واستهل شهر رجب بيوم الاحد سنة 1224 فيه اجتمع المودعون للسيد عمر ثم حضر محمد كتخدا المذكور فعند وصوله قام السيد عمر وركب في الحال وخرج صحبته وشيعه الكثير من المتعممين وغيرهم وهم يتباكون حوله حزنا على فراقه وكذلك اغتم الناس
عجائب الآثار — Page 271 | الجبرتي