Skip to main content

عجائب الآثار — Page 270

Contributors:

P.270
بسبب المطلوب لوزير الدولة وهي الأربعة آلاف كيس ويذكر فيه انها صرفت في المهمات منها ما صرف في سد ترعة الفرعونية ومبلغه ثمانمائة كيس وعلى تجاريد العساكر لمحاربة الامراء المصرية حتى دخلوا في الطاعة كذلك مبلغا عظيما وما صرف في عمارة القلعة والمجراة التي تنقل المياه إليها مبلغا أيضا وكذلك في حفر الخلجان والترع ونقص المال الميري بسبب شراقي البلاد ونحو ذلك وأرسله إلى السيد عمر ليضع خطه وختمه عليه فامتنع وقال اما ما صرفه على سد الترعة فان الذي جمعه وجباه من البلاد يزيد على ما صرفه اضعافا كثيرة واما غير ذلك فكله كذب لا أصل له وان وجد من يحاسبه على ما اخذ من القطر المصري من الفرض والمظالم لما وسعته الدفاتر فلما ردوا عليه وأخبروه بذلك الكلام حنق واغتاظ في نفسه وطلبه للاجتماع به فامتنع فلما أكثر من التراسل قال إن كان ولا بد فاجتمع معه في بيت السادات واما طلوعي اليه فلا يكون فلما قيل له في ذلك ازداد حنقه وقال إنه بلغ به أن يزدريني ويرذلني ويأمرني بالنزول من محل حكمي إلى بيوت الناس ولما أصبح يوم الأربعاء سابع عشرينه ركب الباشا وحضر إلى بيت ولده إبراهيم بك الدفتردار وطلب القاضي والمشايخ المذكورين وارسل السيد عمر رسولا من طرفه ورسولا من طرف القاضي يطلبه للحضور ليتحاقق ويتشارع معه فرجعا واخبرا بأنه شرب دواء ولا يمكنه الحضور في هذا اليوم وكان قد احضر شيخ السادات الوفائية والشيخ الشرقاوي فعند ذلك احضر الباشا خلعة والبسها لشيخ السادات على نقابة الاشراف وامر بكتابة فرمان بخروج السيد عمر ونفيه من مصر يوم تاريخه فتشفع المشايخ في امهاله ثلاثة أيام حتى يقضي اشغاله فأجاب إلى ذلك ثم سأله في أن يذهب إلى بلده اسيوط فقال لا يذهب إلى اسيوط ويذهب اما إلى سكندرية أو دمياط فلما ورد الخبر على السيد عمر بذلك قال اما منصب النقابة فإني راغب عنه وزاهد فيه وليس فيه الا التعب واما النفي فهو غاية