Skip to main content

عجائب الآثار — Page 274

Contributors:

P.274
ومخالفات ومقابحات ثم غيروا صورة العرضحال بأقل من التحامل الأول وكتب عليه بعض الممتنعين وكان من الممتنعين أولا وآخرا السيد احمد الطحطاوي الحنفي فزادوا في التحامل عليه وخصوصا شيخ السادات أو الشيخ الأمير وخلافهما واتفق انه دعى في وليمة عند الشيخ الشنواني بحارة خوشقدم وتأخر حضوره عنهم فصادفهم حال دخوله إلى المجلس وهم خارجون فسلم عليهم ولم يصافحهم لما سبق منهم في حقه من الايذاء فتطاول عليه ابن الشيخ الأمير ورفع صوته بتوبيخه وشتمه لكونه لم يقبل يد والده ويقول له في جملة كلامه أليس هو الا قليل الأدب والحياء ثالث طبقة للشيخ الوالد ونحو ذلك وفي ثالثه سافر الباشا إلى الجهة القبلية وتبعه العساكر وفي منتصفه خرجت الدلاة والارنؤد وباقي الأجناد والعسكر واقام الباشا كتخدا بك قائم مقامه واقام بالقلعة وفيه اتفق الأشياخ والمتصدرون على عزل السيد احمد الطحطاوي من افتاء الحنفية واحضروا الشيخ حسين المنصوري وركبوا صحبته وطلعوا به إلى القلعة بعد أن مهدوا القضية فالبس قائمقام الشيخ حسينا فروة ثم نزلوا ثم طاف للسلام عليهم وخلعوا هم عليه أيضا خلعهم فلما بلغ الخبر السيد احمد الطحطاوي طوى الخلع التي كانوا البسوها له عندما تقلد الافتاء بعد موت الشيخ إبراهيم الحريري في جمادي الأولى بقرب عهد وأرسلها لهم وكان الشيخ السادات ألبسه حين ذاك فروة فلما ردها عليه احتد وغتاظ واخذ يسبه ويذكر لجلسائه جرمه ويقول انظروا إلى هذا كأنه يجعلني مثل الكلب الذي يعود في قيئه ونحو ذلك واما السيد احمد فإنه اعتكف في داره لا يخرج منها الا إلى الشيخونية بجواره واعتزلهم وترك الخلطة بهم وتباعد عنهم وهم يبالغون في ذمه والحط عليه لكونه لم يوافقهم في شهادة الزور والحامل لهم على ذلك كله الحظوظ النفسانية والحسد مع أن السيد عمر كان ظلا ظليلا عليهم وعلى