Skip to main content

عجائب الآثار — Page 260

Contributors:

P.260
وسموها فاطمة وفي المراسيم الامر بالزينة فاقتضى الرأي أن يعملوا شنكا ومدافع من القلعة تضرب في الأوقات الخمسة سبعة أيام وهذا شئ لم يسمع بمثله فيما سبق أن يعملوا للأنثى شنكا أو زينة أو يذكر ذلك مطلقا وانما يعمل ذلك للمولود الذكر من بدع الأعاجم وفي يوم الثلاثاء ثامنه حضر من الامراء المصريين القبالي مرزوق بك ابن إبراهيم بك وسليم أغا مستحفظان وقاسم بك سلحدار مراد بك وعلي بك أيوب حسب الاتفاق المتقدم في تقرير الصلح ولكن لم يكن سليم أغا مذكورا في الحضور بل كان منجمعا وممتنعا عن التداخل في هذه الأحوال والسبب في حضوره أن زوجته توفيت من نحو نصف شهر فحضر لأجل تركتها ومتاعها ومتاعه الذي عندها وحصصها ولما حضر وجد الباشا استولى على ذلك واخذ المتاع والمصاغ والجواهر والعقار واخذ الحصص واخذ حلوانها وذلك بيد محمود بك الدويدار فلما حضر سليم آغا لم يجد شيئا لا دار ولا عقار ولا نافخ نار فنزل عند علي بك أيوب بمنزله بشمس الدولة فحضر اليه محمود بك الدويدار والترجمان واخذ بخاطره وطمناه واخبراه أن الباشا سيعوض عليه ما ذهب منه وزيادة وزرعا له فوق السطوح فلم يسعه إلى التسليم وفيه سقط سقف القصر الذي أنشأه الباشا بشبرا وشرعوا في تعمير ثانيا وفيه وصل الخبر بحضور زوجة الباشا أم أولاده وابنه الصغير واسمه إسماعيل وابن بونابارته الخازندار وكثير من أقاربهم وأهاليهم حضر الجميع من بلدهم قوله إلى إسكندرية فإنهم لما طابت لهم مصر واستوطنوها وسكنوها وتنعموا فيها ارسلوا إلى أهاليهم وأولادهم وأقاربهم بالحضور فكانوا في كل وقت يأتون أفواجا أفواجا نساء ورجالا وأطفالا فلما وصل خبر وصولهم إلى إسكندرية سافر لملاقاتها ابنها إبراهيم بك الدفتردار وذلك حادي عشره
عجائب الآثار — Page 260 | الجبرتي