Skip to main content

عجائب الآثار — Page 185

Contributors:

P.185
وكتب مكاتبات إلى الامراء وأرسلها صحبة المشايخ المذكورين إلى الامراء وكانوا بالجانب الغربي بناحية ملوى فتفاوضوا معهم فيما اتوا بسببه من امر الصلح مع الباشا وكف الحروب فقالوا كم من مرة يراسلنا في الصلح ثم يغدر بنا ويحاربنا فاحتجوا عليهم بما لقنه لهم من مخالفتهم لأكثر الشروط التي كان اشترطها عليهم من ارسال الأموال الميرية والغلال وتعديهم على الحدود التي يحددها معهم في الشروط ثم إنهم اختلوا مع بعضهم وتشاوروا فيما بينهم وكان عثمان بك حسن منعزلا عنهم بالبر الشرقي ولم يكن معهم في الحرب ولا في غيره وبعد انقضاء الحرب استعلى إلى جهة قبلي وعثمان بك يوسف كان أيضا بناحية الهو والكوم الأحمر وفي أثناء ذلك ورد علي باشا خبر الانكليز واخذهم الإسكندرية وأرسلوا رسلهم إلى الامراء القبالي فارتبك في امره وارسل إلى المشايخ يستعجلهم في اجراء الصلح وقبولهم كل ما اشترطوه على الباشا ولايخالفهم في شيء يطلبونه ابدا ولما وصلتهم رسل الانكليز اختلفت آراؤهم وأرسلوا إلى عثمان بك حسن يخبرونه ويستدعونه للحضور فامتنع ونورع وقال انا لا انتصر بالكفار ووافقه على رأيه ذلك عثمان بك يوسف واختلفت آراء باقي الجماعة وهم إبراهيم بك الكبير وشاهين بك المرادي وشاهين بك الألفي وباقي أمرائهم فاجتمعوا ثانيا بالمشايخ وقالوا لهم ما المراد بهذا الصلح فقالوا المراد منه راحة الطرفين ورفع الحروب واجتماع الكلمة ولا يخفاكم أن الانكليز تخاصمت مع سلطان الاسلام واغارت على ممالكه وطرقت ثغر سكندرية ودخلتها وقصدهم اخذ الإقليم المصري كما فعل الفرنساوية فقالوا انهم اتوا باستدعاء الألفي لنصرتنا ومساعدتنا فقالوا لا تصدقوا أقوالهم في ذلك وإذا تملكوا البلاد لايبقون على أحد من المسلمين وحالهم ليس كحال الفرنساوية فإن الفرنساوية لايتدينون بدين ويقولون بالحرية والتسوية واما هؤلاء الانكليز فإنهم نصارى على دينهم ولاتخفى عداوة الأديان ولا يصح ولا ينبغي منكم الانتصار بالكفارعلى