Skip to main content

عجائب الآثار — Page 184

Contributors:

P.184
تشاوروا في تحصين المدينة وحفر خنادق فقال بعضهم أن الانكليز لا يأتون الا من البر الغربي والنيل حاجز بين الفريقين وان الفرنساوية كانوا اعلم بأمر الحروب وانهم لم يحفروا الا الخندق المتصل من الباب الحديد إلى البر فينبغي الاعتناء بإصلاحه ولو لم يكن كوضعهم واتقانهم إذ لا يمكن فعل ذلك واتفقوا على ذلك وفيه حضر مكتوب من ثغر رشيد عليه امضاء علي بك حاكم رشيد واحمد بك المعروف ببونابارته مؤرخ بيوم الجمعة رابع عشرينه يذكرون فيه أن الانكليز لما حضروا إلى رشيد وحصل لهم ما حصل من القتل والأسر ورجعوا خائبين حصل لباقيهم غيظ عظيم وهم شارعون في الاستعداد للعود والمحاربة القصد أن تسعفونا وتمدونا بإرسال الرجال والمحاربين والأسلحة والجبخانة بسرعة وعجلة والا فلا لوم علينا بعد ذلك وقد أخبرناكم وعرفناكم بذلك فأرسلوا في ذلك عدة من المقاتلين وكتبوا مكاتبات إلى البلاد والعربان الكائنين ببلاد البحيرة يدعونهم للمحاربة والمجاهدة وكذلك ارسلوا في ثاني يوم عدة من العسكر وفي يوم الأربعاء تاسع عشرينه ركب السيد عمر النقيب والقاضي والأعيان المتقدم ذكرهم ونزلوا إلى ناحية بولاق لترتيب امر الخندق المذكور وصحبتهم قنصل الفرنساوية وهو الذي أشار عليهم بذلك وصحبتهم الجمع الكثير من الناس والاتباع والكل بالأسلحة وفيه وصل المشايخ الثلاثة الذين كانوا ذهبوا لاجراء الصلح بين الباشا والامراء القبالى وذهبوا إلى دورهم وكان من خبرهم انهم لما وصلوا إلى الباشا بناحية ملوى استأذنوه في الذهاب فيما اتوا بسببه من السعي في الصلح فاستمهلهم وتركهم بناحية ملوى واستعد وذهب إلى اسيوط وأودع الجماعة بمنفلوط وتلاقى مع الامراء وحاربهم وظهر عليهم وقتل من الامراء في تلك المعركة سليمان بك المرادي المعروف بريحة بتشديد الياء وسليمان بك الاغا ورجع الامراء القبالى إلى ناحية بحرى فعند ذلك حضر المشايخ