Skip to main content

عجائب الآثار — Page 186

Contributors:

P.186
المسلمين ولا الالتجاء إليهم وعظوهم وذكروا لهم الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وان الله هداهم في طفولتهم وأخرجهم من الظلمات إلى النور وقد نشؤا في كفالة أسيادهم وتربوا في حجور الفقهاء وبين اظهر العلماء وقرأوا القرآن وتعلموا الشرائع وقطعوا ما مضى من أعمارهم في دين الاسلام وإقامة الصلوات والحج والجهاد ثم يفسدون اعمالهم آخر الامر ويوادون من حاد الله ورسوله ويستعينون بهم على اخوانهم المسلمين ويملكونهم بلاد الاسلام يتحكمون في أهلها فالعياذ بالله من ذلك وكان بصحبة المشايخ مصطفى أفندي كتخدا قاضى العسكر يكلمهم باللغة التركية ويترجم لهم ذلك وهو فصيح الكلام فقالوا كل ما قلتموه وابديتموه نعلمه ولو تحققنا الامن والصدق من مرسلكم ما حصل منا خلاف ولحاربنا وقاتلنا بين يديه ولكنه غدار لا يفي بعهد ولا بوعد ولا يبر في يمين ولا يصدق في قول وقد تقدم انه يصطلح معنا وفي اثر ذلك يأتي لحربنا ويقتلنا ويمنع عنا من يأتي الينا باحتياجاتنا من مصر ويعاقب على ذلك حتى من يأتي من الباعة والمتسببين إلى الناحية التي نحن فيها ولا يخفاكم انه لما تى القبودان ومعه الأوامر بالرضا والعفو الكامل عنا والامر له بالخروج فلم يمتثل وارسل الينا وخدعنا وتحيل علينا بإرسال الهدايا وصدقناه واصطلحنا معه فلما تم له الامر غدر بنا وما مراده بصلحنا الا تأخرنا عن ذهابنا إلى الانكليز فلا نذهب إليهم ولا نستعين بهم وان كان مراده يعطينا بلادا يصالحنا عليها فها هي البلاد بأيدينا وقد عمها الخراب باستمرار الحروب من الفريقين وقد تفرق شملنا وانهدمت دورنا ولم يبق لنا ما نأسف عليه أو نتحمل المذلة من اجله وقد ماتت اخواننا ومماليكنا فنحن نستمر على ما نحن معه عليه حتى نموت عن آخرنا ويرتاح قلبه من جهتنا فقال لهم الجماعة هذه المرة هي الأخرى وليس بعدها شر ولا حرب بل بعدها الصداقة والمصافاة ويعطيكم كل ما طلبتموه من بلاد وغيرها فلو طلبتم من الإسكندرية إلى أسوار لا يمنع ذلك بشرط أن تكونوا معنا