Skip to main content

عجائب الآثار — Page 182

Contributors:

P.182
ولم تروا منا خلافا وقد كنا فيما تقدم من حروب الألفي من أعظم المساعدين لكم فكيف لا نساعد الآن بعضنا بعضا في حروب الانكليز فلم يستمعوا لقولهم لشدة ما داخلهم من الخوف وعبوا متاعهم واخرج الكاشف اثقاله وجبخانته ومدافعه وتركها وعدى وذهب إلى فوة من ليلته ثم ارسل في ثاني يوم من اخذ الأثقال فهذا ما حصل أخبرناكم به واما بونابارته الخازندار الذي سافر لحرب الانكليز فإنه نزل على القليوبية وفعل ما أمكنه وقدر عليه بالبلاد من السلب والنهب والجور والكلف والتساويف حتى وصل إلى المنوفية وكذلك طاهر باشا الذي سافر في اثره وإسماعيل كاشف المعروف بالطوبجي فرض على البلاد جمالا وخيولا وابقارا وغير ذلك ومن جملة أفاعيلهم انهم يوزعون الأغنام المنهوبة على البلاد ويلزمونهم بعلفاها وكلفها ثم يطلبون أثمانها مضاعفة بما يضاف إلى ذلك من حق طرق المعينين وأمثال ذلك وفي يوم الجمعة رابع عشرينه وردت اخبار من ثغر رشيد يذكرون بأن طائفة من الانكليز وصلت إلى رشيد في صبح يوم الثلاثاء حادي عشرينه ودخلوا إلى البلد وكان أهل البلدة ومن معهم من العساكر منتبهين ومستعدين بالازقة والعطف وطيقان البيوت فلما حصلوا بداخل البلدة ضربوا عليهم من كل ناحية فالقوا ما بأيديهم من الأسلحة طولبوا الأمان فلم يلتفتوا لذلك وقبضوا عليهم وذبحوا منهم جملة كثيرة وأسروا الباقين وفر طائفة إلى ناحية منهور وكان كاشفها عندما بلغه ما حصل برشيد اطمان خاطره ورجع إلى ناحية ديبي ومحلة الأمير وطلع بمن معه إلى البر فصادف تلك الشرذمة فقتل بعضهم واخذ ما بقي منهم اسرى وأرسلوا السعاة إلى مصر بالبشارة فضربوا مدافع وعملوا شنكا وخلع كتخدا بك على السعاة الواصلين وأسرعت المبشرون من اتباع العثمانيين وهم القواسة الأتراك بالسعي إلى بيوت الأعيان يبشرونهم ويأخذون منهم البقاشيش والخلع وصار الناس ما بين مصدق ومكذب فلما كان يوم الأحد سادس