Skip to main content

عجائب الآثار — Page 163

Contributors:

P.163
تابعي وتعصبهم وحرصهم على قتلي واعدامي انا واتباعي فبعض ما نحن فيه الان انساني ذلك كله فإن حسين بك المذكور مملوكي وليس هو أبي ولا ابني من صلبي وانما هو مملوكي اشتريته بالدراهم واشتري غيره ومملوكي مملوكهم وقد قتل لي عدة امراء ومماليك في الحروب فافرضه من جملتهم ولا يصيبني ويصيبهم الا ما قدر الله علينا وعلى أن الذي فعلوه بي لم يكن لسابق ذنب ولا جرم حصل مني في حقهم بل كنا جميعا اخوانا وتذكروا اشارتي عليهم السابقة في الالتجاء إلى الانكليز وندموا على مخالفتي بعد الذي وقع لهم ورجعوا إلي ثم اجمع رأيهم على سفري إلى بلاد الانكليز فامتثلت ذلك وتجشمت المشاق وخاطرت بنفسي وسافرت اللا بلاد الانكلترة وقاسيت أهوال البحار سنة وأشهرا كل ذلك لأجل راحتي وراحتهم وحصل ما حصل في غيابي ودخلوا مصر من غير قياس وبنوا قصورهم على غير أساس واطمأنوا إلى عدوهم وتعاونوا به على هلاك صديقهم وبعد أن قضى غرضه منهم غدرهم وأحاط بهم وأخرجهم من البلدة واهانهم وشردهم واحتال عليهم ثانيا يوم قطع الخليج فراجت حيلته عليهم أيضا وأرسلت إليهم فنصحتهم فاستغشوني وخالفوني ودخل الكثير منهم البلد وانحصروا في أزقتها وجرى عليهم ما جرى من القتل الشنيع والامر الفظيع ولم ينج الا من تخلف منهم أو ذهب من غير الطريق ثم إنه الان أيضا يرسلهم ويدهنهم ويهاديهم ويصالحهم ويثبطهم عما فيه النجاح لهم وما أظن أن الغفلة استحكمت فيهم إلى هذا الحد فارجع إليهم وذكرهم بما سبق لهم من الوقائع فلعلهم ينتبهون من سكراتهم ويرسلون معك الثلثين أو النصف الذي سمح به والدنا إبراهيم بك وهذا القدر ليس فيه كبير مشقة فإنهم إذا وزعوا على كل أمير عشرة أكياس وعلى كل كاشف خمسة أكياس وكل جندي أو مملوك كيسا واحدا اجتمع المبلغ وزيادة وانا افعل مثل ذلك مع قومي والحمد لله ليسوا هم ولا نحن مفاليس وثمرة المال قضاء مصالح الدنيا وما نحن فيه الان من