Skip to main content

عجائب الآثار — Page 164

Contributors:

P.164
أهم المصالح وقل لهم البذار قبل فوات الفرصة والخصم ليس بغافل ولا مهمل والعثمانيون عبيد الدرهم والدينار فلما فرغ من كلامه ودعه سليمان أغا ورجع إلى قبلي فوجد الجماعة اصروا على عدم دفع شئ ورجع إبراهيم بك أيضا إلى قولهم ورأيهم ولما ألقي لهم سليمان أغا العبارات التي قالها صاحبهم وأنه يكون تحت امرهم ونهيهم ويرضى بأدنى المعاش معهم ويسكن الجيزة إلى آخر ما قال قالوا هذا والله كله كلام لا أصل له ولا ينسى ثاره وما فعلناه في حقه وحق اتباعه ولو انعزل عنا وسكن قلعة الجبل فهو الألفي الذي شاع ذكره في الآفاق ولا تخاطب الدولة غيره وقد كنا في غيبته لا نطيق عفريتا من عفاريته فكيف يكون هو وعفاريته الجميع ومن ينشئه خلافهم وداخلهم الحقد زاد وفي وساوسهم الشيطان فقال لهم سليمان أغا اقضوا شغلكم في هذا الحين حتى تنجلي عنكم الأعداء الاغراب ثم اقتلوه بعد ذلك وتستريحوا منه فقالوا هيهات بعد أن يظهر علينا فإنه يقتلنا واحدا بعد واحد ويخرجنا إلى البلاد ثم يرسل يقتلنا وهو بعيد المكر فلانا من اليه مطلقا وغرهم الخصم بتمويهاته وارسل إليهم هدايا وخيولا وسروجا واقمشة هذا ورسل القبودان تذهب وتأتي بالمخاطبات والعرضحالات حتى تمموا الامر كما تقدم وفي أثناء ذلك ينتظر القبودان جوابا كافيا وسلحداره مقيم أيضا عند المترجم والمترجم يشاغل القبودان بالهدايا والأغنام والذخيرة من الأرز والغلال والسمن والعسل وغير ذلك إلى أن رجع اليه سليمان أغا بخفي حنين محزونا مهموما متحيرا فيما وقع فيه من الورطة مكسوف البال مع القبودان ووزير الدولة وكيف يكون جوابه للمذكور والقبودان جعل في الابره خيطين ليتبع الاروج فلما وصل اليه سليمان أغا واخبره أن الجماعة القبليين لا راحة عندهم وامتنعوا من الدفع ومن الحضور وان المترجم يقوم بدفع القدر الذي يقدر عليه والذي يبقى ويتجمع عليه يقوم بدفعه فاغتاظ القبودان وقال أنت تضحك على ذقني وذقن وزير الدولة وقد تحركت هذه الحركة على ظن أن الجماعة على قلب رجل واحد وإذا حصل من المالك