Skip to main content

عجائب الآثار — Page 160

Contributors:

P.160
وكان حسن باشا طاهر بناحية جزيرة الهواء بمن معه من العسكر فكانت بينهما واقعة عظيمة انهزم فيها حسن باشا إلى الرقق وادركه اخوه عابدين بك فأقام معه بالرفق كما تقدم وحضر الألفي إلى بر الجيزة وانبابة وخرجت إليهم العساكر فكانت بينهم واقعة بسوق الغنم ظهر عليهم فيها أيضا ثم سار مبحرا وعدى من عسكره وجنده جملة إلى السبكية فأخذوا منها ما اخذوه وعادوا إلى أستاذهم بالطرانة ثم إنه انتقل راحلا إلى البحيرة وحرب دمنهور ومحاصرتها وكانوا قد حصنوها غاية التحصين فلم يقدر عليها فعاد إلى ناحية وردان ثم رجع إلى حوش ابن عيسى لأنه بلغه وصول مراكب وبها امين بك تابعه وعدة عساكر من النظام الجديد واشخاص من الانكليز لأنه كان مع ما هو فيه من التنقلات والحروب يراسل الدولة والانكليز وارسل بالخصوص امين بك إلى الانكليز فسعوا مع الدولة بمساعدته وحضروا اليه بمطلوبه فعمل لهم بحوش بن عيسى شنكا وأرسلهم مع امين بك إلى الامراء القبليين فلما بلغ محمد علي باشا ذلك راسل الامراء القبليين وداهنهم وارسل لهم الهدايا فراجت أموره عليهم مع ما في صدورهم من الغل للمترجم وفي اثر ذلك حضر قبطان باشا إلى الإسكندرية ووردت السعادة بخبر وروده وان بعده واصل موسى باشا واليا على مصر بالعفو عن المصريين وكان من خبر هذه القضية والسبب في حركة القبطان ارساليات الألفي للانكليز ومخاطبة الانكليز الدولة ووزيرها المسمى محمد باشا السلحدار واصله مملوك السلطان مصطفى ولا يخفى الميل إلى الجنسية فاتفق انه اختلى بسليمان أغا تابع صالح بك الوكيل الذي كان يوسف باشا الوزير قلده سلحدارا وأرسله إلى إسلامبول وسأله عن المصريين هل بقي منهم غير الألفي فقال له جميع الرؤساء موجودون وعددهم له وهم ومماليكهم يبلغون الفين وزيادة فقال إني أرى تمليكهم ورجوعهم على شروط نشترطها عليهم أولى من تمادي العداوة بينهم وبين هذا الذي ظهر من العسكر وهو رجل