Skip to main content

عجائب الآثار — Page 166

Contributors:

P.166
ذكره ولم يتم الامر فلما خاطبهم بعد الذي جرى صادف ذلك وقوع الغرة بينهم وبين العثماني فأرسلوا إلى المترجم يعدون بانفاذ ستة ألاف لمساعدته فأقام بالجيزة ينتظر حضورهم نحو ثلاثة شهور وكان ذلك أوان القيظ وليس ثم زرع ولا نبات فضاقت على جيوشهم الناحية وقد طال انتظاره للانكليز فتشكى العربان المجتمعون عليه وغيرهم لشدة ما هم فيه من الجهد وفي كل حين يعدهم بالفرج ويقول لهم اصبروا ولم يبق الا القليل فلما اشتد بهم الجهد اجتمعوا اليه فقالوا له اما أن تنتقل معنا إلى ناحية قبلي فان ارض الله واسعة واما أن تأذن لنا في الرحيل في طلب القوت فما وسعه الا الرحيل مكظوما مقهورا من معاندة الدهر في بلوغ المآرب الأول مجىء القبودان وموسى باشا على هذه الهيئة والصورة ورجوعهما على غير طائل الثاني عدم ملكة دمنهور وكان قصده أن يجعلها معقلا ويقيم بها حتى تأتيه النجدة الثالث تأخر مجىء النجدة حتى قحطوا واضطروا إلى الرحيل والرابع وهو أعظمها مجانبة اخوانه وعشيرته وخذلانهم له وامتناعهم عن الانضمام اليه فارتحل من البحيرة بجيوشه ومن يصحبه من العربان حتى وصل إلى الاخصاص فنادى محمد علي باشا على العساكر بالخروج ولا يتأخر منهم واحد فخرجوا أفواجا ليلا ونهارا حتى وصلوا إلى ساحل بولاق وعدوا إلى بر انبابه وجيشوا بظاهرها وقد وصل المترجم إلى كفر حكيم يوم الثلاثاء ثامن عشر القعدة وانتشرت جيوشه بالبر الغربي ناحية انبابة والجيزة وركب الباشا وأصناف العساكر ووقفوا على ظهر خيولهم واصطفت الرجالة ببنادقهم وأسلحتهم ومر المترجم في هيئة عظيمة هائلة وجيوش تسد الفضاء وهم مرتبون طوابير ومعهم طبول وصحبته قبائل العرب من أولاد على والهنادي وعربان الشرق في كبكة زائدة والباشا والعسكر وقوف ينظرون إليهم من بعيد وهو يتعجب ويقول هذا طهماز الزمان والا أيش يكون ثم يقول للدلاة والخيالة تقدموا وحاربوا وانا أعطيكم كذا وكذا من المال ويذكر لهم مقادير عظيمة ويرغبهم فلم يتجاسروا على الاقدام وصاروا