Skip to main content

عجائب الآثار — Page 624

Contributors:

P.624
وكان صفته ابيض اللون عظيم اللحية والشوارب أشقرهما قليل الكلام يا لربي يحب اللهو والخدعة ولما انقضى امره وارسل سليمان بك ومحمد بك مكاتبات إلى شاهين بك ونظرائه بما ذكروا أن يأخذوا لهم أمانا من إبراهيم بك البرديسي فكتبوا لهم أمانا بعد امتناع منهما واظهار التغير والغضب والتأسف على التفريط منهما في قتله وفي يوم الخميس المذكور عملوا ديوانا واحضروا صالح أغا قابجي باشا الذي حضر أولا ونزل ببيت رضوان كتخدا إبراهيم بك وقرأوا الفرمان الذي معه وهو يتضمن ولاية علي باشا الأوامر المعتادة لاغير وليس فيها ما كان ذكره علي باشا من الجمارك والالتزام وغيره وتكلم الشيخ الأمير في ذلك المجلس وذكر بعض كلمات ونصائح في اتباع العدل وترك الظلم وما يترتب عليه من الدمار والخراب وشكا الامراء والمتآمرون من أفعال بعضهم البعض وتعدى الكشاف النازلين في الأقاليم وجورهم على البلاد وانه لا يتحصل لهم من التزامهم وحصصهم ما يقوم بنفقاتهم فاتفق الحال على ارسال مكاتبات للكشاف بالحضور والكف عن البلاد واما مصطفى باشا فإنهم أنزلوه في مركب مع اتباع الباشا الذين كانوا بقصر العيني وسفروهم إلى حيث شاء الله وفيه وصل الألفي من سرحته إلى مصر القديمة فأقام في قصره الذي عمره هناك وهو قصر البارودي يومين ثم عدى إلى الجيزة ودخل اتباعه بالمنهوبات من الجمال والأبقار والأغنام ومعهم الجمال محملة بالقمح الأخضر والفول والشعير لعدم البرسيم فإنهم رعوا ما وجدوه في حال ذهابهم وفي رجوعهم لم يجدوا خلاف الغلة فرعوها وحملوا باقيها على الجمال لو شاء ربك ما فعلوه وفي ثاني عشرينه وقعت معركة بين الارنؤودية وعسكر التكرور بالقرب من الناصرية بسبب حمل برسيم وضربوا على بعضهم بنادق رصاص وقتل