Skip to main content

عجائب الآثار — Page 621

Contributors:

P.621
الرجوع من غير قضاء حاجة وأمره بالعود ثانيا فعاد اليه في خامس ساعة من الليل وصحبته جماعة أخرى من العسكر فازعجوا أهل البيت وأرسلت عديلة هانم ابنة إبراهيم بك إلى المعينين تأمرهم ان لا يعملوا قلة أدب وأرسلت إلى أبيها لان منزلها بجواره فاهتم لذلك وأرسل خليل بك إلى البرديسي فكفه عن ذلك بعد علاج وسعي ورفع المعنيين وفي ليلة الخميس عشرينه وصلت اخبار ومكاتبات من الامراء الذين ذهبوا بصحبة الباشا بالقرين فضربوا مدافع كثيرة بعد العشاء ونصف الليل ومضمون ما ذكروه في المراسلة ان الباشا أراد ان يكبسهم بمن معه ليلا وكان معهم سائس يعرف بالتركي فحضر إليهم وأخبرهم فتحذروا منهم فلما كبسوهم وقعت بينهم محاربة وقتل منهم عدة من المماليك وخازندار محمد بك المنفوخ وانجرح المنفوخ أيضا جرحا بليغا وأصيب الباشا وصاحبه من غير قصد والليل ليس له صاحب فقضى عليه وكان ذلك مقدورا وفي الكتاب مسطورا وانكم ترسلوا لنا أمانا بالحضور إلى مصر والا ذهبنا إلى الصعيد هذا ما قالوه والواقع انهم لما سافروا معه كان بصحبته خمسة وأربعون نفسا لاغير والعساكر التي كانت سافرت قبله نجعت إلى الصالحية أو ذهبت حيث شاء الله وكان امامه عسكر المغاربة وخلفه الامراء المصرلية فلما وصلوا إلى أراضي القرين ونزلوا هناك عمل المغاربة مع الخدم مشاجرة وجسموها إلى أن تضاربوا بالسلاح فقامت الأجناد المصرلية من خلفهم فصار الباشا ومن معه في الوسط والتحموا عليهم بالقتال ففر من اتباعه أربعة عشر نفسا إلى الوادي وثلاثة عشر رموا بأنفسهم في ساقية قريبة منهم من حلاوة الروح وضرب الباشا بعض المماليك منهم بقرابينة فأصابته وقتل معه ابن أخته حسن بك وكتخداه وباقي الثمانية عشر فلما سقط الباشا وبه رمق رأى أحد الأميرين فقال له في عرضك يا فلان ان معي كفنا بداخل الخرج فكفني فيه وادفني ولا تتركني مرميا فلما انقضى ذلك اعطى ذلك الأمير لبعض العرب دنانير وأعطاه الكفن الذي أوصاه عليه وقال له اذهب إلى مقتلهم