Skip to main content

عجائب الآثار — Page 626

Contributors:

P.626
من المماليك واتفق الرأي على سفره من طريق بحر القلزم صحبه محمد جاويش مستحفظان ومعه الكسوة والصرة وكان حضر الكثير من حجاج الجهة القبلية بجمالهم ودوابهم ومتاعهم فلما تحققوا عدم السفر حكم المعتاد باعوا جمالهم ودوابهم بالرميلة بأبخس الأثمان لعدم العلف بعد ما كلفوها بطول السنة وما قاسوه أيضا في الأيام التي أقاموها بمصر في الانتظار والتوهم شهر ذي القعدة سنة 1218 استهل بيوم الاثنين فيه أنزلوا حسين قبطان ومن معه من عسكر الارنؤد من القلعة وكانوا نحو الأربعمائة فذهبوا إلى بولاق وسكنوا بها بعدما أخرجوا السكان من دورهم بالقهر عنهم ولم يبق بالقلعة من أجناسهم سوى الطبجية المتقيدين بخدمة المصرلية وفيه ألبس إبراهيم بك كتخداه رضوان خلعة وأشيع انه قلده دفتردارية مصر وذهب إلى البرديسي فخلع عليه أيضا وكذلك الألفي وذلك اكراما وتنويها بذكره جزاء فعله ومجيئه بالباشا وتحيله عليه وفي ليلة الجمعة خامسه وصلت مكاتبات من يحيى بك البرديسي حاكم رشيد يخبر فيها بوصول محمد بك الألفي الكبير إلى ثغر رشيد يوم الأربعاء ثالثه وقد طلع على أبي قير وحضر إلى ادكو ثم إلى رشيد في يوم الأربعاء المذكور وقصده الإقامة برشيد ستة أيام فلما وصلت تلك الاخبارعملوا شنكا وضربوا مدافع كثيرة بعد الغروب وكذلك بعد العشاء وفي طلوع النهار من جميع الجهات من الجيزة ومصر القديمة وبيت البرديسي والقلعة وأظهروا البشر والفرح وشرعوا في تشهيل الهدايا والتقادم وأضمروا في نفوسهم السوء له ولجماعته والمتآمرين حسدا لرآسته عليهم وخمولهم بحضوره فهاجت حفائظهم وكتموا حقدهم وتناجوا فيما بينهم وبيتواء امرهم مع كبار العسكر وأرسل البرديسي كتابا إلى مملوكه يحيى بك تابعه حاكم رشيد يأمره فيه بقتل الألفي هناك وركب هو إلى النيل وعدى شاهين بك ومحمد بك المنفوخ وإسماعيل بك