Skip to main content

عجائب الآثار — Page 619

Contributors:

P.619
ولم يتنقل من بيته فنصب خيامه على موازاة خيام الألفي وباقي الامراء كذلك إلى الجبل والارنؤدية جهة البحر وقد كان الباشا ارسل إلى محمد علي وكبار الارنؤدية وغيرهم من قبائل العربان ومشايخ البلاد المشهورين مكاتبات قبل خروجه من الإسكندرية يستميلهم اليه ويعدهم ويمنيهم ان قاموا بنصرته ويحذرهم ويخوفهم ان استمروا على الخلاف وموافقة العصاة المتغليين فنقل الارنؤدية ذلك إلى المصرلية وأطلعوهم على المكاتبات سرا فيما بينهم واتفقوا على رد جواب المراسلة من الارنؤدية بالموافقة على القيام معه إذا حضر إلى مصر وخرج الامراء لملاقاته والسلام عليه فيكون هو وعساكره أمامهم والارنؤدية المصرية من خلفهم فيأخذونهم مواسطة فيستأصلونهم والموعد بشلفان وسهلوا له أمر الامراء المصرلية وأنهم في قلة لا يبلغون ألفا ولو بلغوا ذلك فمن المنضمين إليهم من خلاف قبيلتهم وهم أيضا معنا في الباطن ودبروا له تدبيرا ومناصحات تروج على الاباليس منها ان يختار من عسكره قدر كذا من الموصوفين بالشجاعة والمعرفة بالسباحة والقتال في البحر ويجعلهم في السفن قبالته في البحر وان يعدوا بالعساكر البرية إلى البر الشرقي من مكان كذا ويجعل الخيالة والرجالة معه على صفة ذكروها له ولما وصل إلى الرحمانية ارسل له الارنؤد مكاتبة سرا بان يعدى إلى البر الشرقي وبينوا له الصواب ذلك وهو يعتقد نصحهم فعدى إلى البر الشرقي فلما حضر إلى شلقان رتب عساكره وجعلهم طوابير وجعل كل بينباشا في طابور وعملوا متاريس ونصبوا المدافع وأوقفوا المراكب بما فيها من العساكر والمدافع بالبحر على موازاة العرضي فخرج الألفي كما ذكر بمن معه من الامراء المصرلية والعساكر الارنؤدية وارسل إلى الباشا بالانتقال والتأخر فلم يجد بدا من ذلك فتأخر إلى زفيتة ونزل ونصب هناك وطاقة ومتاريسه 2 وفي وقت تلك الحركة تسلل حسين بك الإفرنج ومن معه من العساكر بالغلايين والمراكب واستعملوا على مركب الباشا واحتاطوا بها وضربوا عليهم بالبنادق والمدافع وساقوهم إلى جهة مصر وأخذوهم اسرى وذهبوا بهم