Skip to main content

عجائب الآثار — Page 608

Contributors:

P.608
يحاربونهم في أماكنهم والإفرنج في قلة فخرج القناصل الستة ومن تبعهم ونزلوا إلى البحر وطلعوا غليون الريالة وكتبوا كتابا بصورة الواقعة وأرسلوه إلى إسلامبول والى بلادهم وأما العسكر اتباع الباشا فإنه لما خرج الإفرنج وتركوا أماكنهم دخلوا إليها ونهبوا متاعهم وما أمكنهم وأرسل إلى القناصل خورشيد باشا فصالحهم وأخذ بخواطرهم واعتذر إليهم وضمن لهم ما أخذ منهم فرجعوا بعد علاج كبير وجمع الباشا علماء البلدة وأعيانها وطلب منهم كتابة عرض محضر على ما يمليه على غير صورة الحال فامتنعوا عن الكتابة الا بصورة الواقع وكان المتصدر للرد الشيخ محمد المسيرى المالكي فمقته ووبخه ومن ذلك الوقت صار يتكلم في حقه ويزدريه إذا حضر مجلسه وسكنت على ذلك وفي يوم الجمعة رابعه اجتمع المشايخ وذهبوا إلى إبراهيم بك وكلموه بسبب ما أخذوه من حصة الالتزام بالحلوان أيام العثمانيين ثم استولى على ذلك جماعتهم وأمروهم فطمنهم بالكلام اللين على عادته وكلموه أيضا على خبز الجراية المرتبة لفقراء الأزهر فأطلق لهم دراهم تعطى للخباز يعمل بها خبزا وفي ثامنه كتبوا مراسلة على لسان المشايخ وأرسلوها إلى علي باشا باسكندرية مضمونها طلبه لمنصبه والحضور إلى مصر ليحصل الاطمئنان والسكون وتأمين الطرقات ويبطل أمر الاهتمام بالعساكر والتجاريد ولاجل الاخذ في تشهيل أمور الحج وان تأخر عن الحضور ربما تعطل الحج في هذه السنة ويكون هو السبب في ذلك إلى غير ذلك من الكلام وفي عاشره سافر جعفر كاشف الإبراهيمي رسولا إلى احمد باشا الجزار بعكا لغرض باطني لم يظهر وفي هذه الأيام كثرت الغلال بالساحل والعرصات ووصلت مراكب كثيرة وكثر الخبز بالأسواق وشبعت عيون الناس ونزل السعر إلى ثمانية ريالات وسبعة وانكفوا عن الخطف الا في التبن وفي منتصفه فتحوا طلب مال الميرى ومال الجهات ورفع المظالم عن