Skip to main content

عجائب الآثار — Page 609

Contributors:

P.609
سنة تاريخه وعين لطلبها من البلاد امراء كبار ووجهت الغربية والمنوفية لعسكر الارنؤد فزاد على ذلك حق الطرق للمعينين للطلب والاستعجالات وتكثير المغارم والمعينين وكلفهم على من يتوانى في الدفع هذا وطلب الفردة مستمر حتى على أعيان الملتزمين ومن تأخر عن الدفع ضبطوا حصته وأخذوها وأعطوها لمن يدفع ما عليها من مياسير المماليك فربما صالح صاحبها بعد ذلك عليها واستخلصها من واضع اليد ان أمكنه ذلك وفي أواخره نبهوا على تعمير الدور التي أخربها الفرنسيس فشرع الناس في ذلك وفردوا كلفها على الدور والحوانيت والرباع والوكائل واحدثوا على الشوارع السالكة دروبا كثيرة لم تكن قبل ذلك وزاد الحال وقلد أهل الاخطاط بعضهم كما هو طبيعة أهل مصر في التقليد في كل شيء حتى عملوا في الخطة الواحدة دربين وثلاثة واهتموا لذلك اهتماما عظيما وظنوا ظنونا بعيدة وأنشؤا بدنات وأكتافا من أحجار منحوتة وبوابات عظيمة ولزم لبعضها هدم حوانيت اشتروها من أصحابها وفردوا أثمانها عن أهل الخطة وفي أواخره أيضا نجزت عمارة عثمان بك البرديسي في الأبراج والبوابات التي أنشأها بالناصرية فإنه أنشأ بوابتين عظيمتين بالرحبة المستطيلة خارج بيته الذي هو بيت حسن كاشف جركس إحداهما عند قناطر السباع والأخرى عند المزار المعروف بكعب الأحبار وبنى حولهما أبراجا عظيمة وبها طيقان بداخلها مدافع افواهما بارزة تضرب إلى خارج ونقل إليها مدافع الباشا التي كانت بالازبكية فسبحان مقلب الأحوال وفيه نزل إبراهيم بك والبرديسي وحسين بك اليهودي إلى بولاق واخذوا ما وجدوه بساحل الغلة وأرسلوه إلى بحرى فأرتج الناس من ذلك وعزت الغلال وزاد سعرها بعد الانحلال شهر شعبان سنة 1218 أوله يوم الأربعاء فيه وصل كاتب ديوان علي باشا الذي يقال له ديوان أفندي وعلى يديه مكاتبة وهي صورة خط شريف وصل من الدولة