Skip to main content

عجائب الآثار — Page 605

Contributors:

P.605
رحل عنها وعن مكة ورجع الشريف غالب إلى مكة وصحبته شريف باشا ورجع كل شيء إلى حاله الأول ورد المكوس والمظالم وفي يوم الأحد وصل البرديسي إلى بيته بالناصرية وهو بيت حسن كاشف جركس وبيت قاسم بك وقد فرشا له ونقلوا محمد باشا من بيت جركس إلى دار صغيرة بجواره وعليه الحرس وفي يوم الاثنين عملوا ديوانا عند إبراهيم بك فاجتمع فيه هو والبرديسي والالفي وتشاوروا في أمر جامكية العسكر فوزعوا على أنفسهم قدرا وكذلك على باقي الامراء والكشاف والاجناد كل منهم على قدر حاله في الايراد والمراعاة فمنهم من وزع عليه عشرون كيسا ومنهم عشرة وخمسة واثنان وواحد ونصف واحد وطلبوا من جمرك البهار قدرا كبيرا فعملوا على كل فرقتين مائة ريال وفتحوا الحواصل وأخرجوا منها متاع الناس وباعوه بالبخس على ذلك الحساب وأصحابه ينظرون وأخذوا ابن الحضارمة والينبعاوية بحيث وقف الفرق البن بستة ريالات على صاحبه وأخذوا من ذلك الأصل الف فرق بن وأخرجت من الحواصل وحملت وفي يوم السبت رابع عشره انزلوا فردة أيضا على أهل البلد ووزعوها على التجار وأرباب الحرف كل طائفة قدرا من الأكياس خمسين فما دونها إلى عشرة وخمسة وبثت الأعوان للمطالبة فضج الناس واغلقوا حوانيتهم وطلبوا التخفيف بالشفاعات والرشوت للوسائط والنصارى فخفف عن البعض وبعد منتصف الشهر انقلب الوضع المشروع في الغلة وانعكس الحال إلى امر شنيع وهو انهم سعروها كل اردب بستة ريالات بظاهر الحال ولا يبيع صاحب الغلة غلته الا بأذن من القيم بعد ما يأخذ منه نصف الغلة أو الثلث أو الربع على حسب ضعفه وقوته من غير ثمن وإذا أرادوا ذو الجاه الشراء ذهب أولا سرا وقدم المصلحة والهدية إلى بيت القيم فعند ذلك يؤذن له في مطلوبه فيكيلون له الغلة ليلا وصار يتأخر في حضوره إلى الساحل إلى قريب الظهر فيذهب الناس والفقراء فينتظرونه وإذا حضر
عجائب الآثار — Page 605 | الجبرتي