Skip to main content

عجائب الآثار — Page 607

Contributors:

P.607
وكان قد تخلف عن سيده لمرض اعتراه فحضر صحبته إلى مصر فأشيع في الناس ان الألفي حضر إلى الإسكندرية وان هذا خازنداره سبقه بالحضور إلى غير ذلك وفيه حضر أيضا بعض الفرنسيس بمكاتبة إلى القنصل بمصر وفيها الطلب بباقي الفردة التي بذمة الوجاقلية فخاطب القنصل الامراء في ذلك فعملوا جمعية وحضر المشايخ وتكلموا في شأن ذلك ثم قالوا إن الوجاقلية الذين كانت طرفهم تلك الفردة مات بعضهم وهو يوسف باشجاويش ومصطفى كتخدا الرزاز وهم عظماؤهم ومن بقي منهم لا يملك شيئا فلم يقبلوا هذا القول ثم اتفق الامر على تأخير هذه القضية إلى حضور الباشا ويرى رأيه في ذلك وحضر أيضا صحبة أولئك الفرنسيس الخبر بموت يعقوب القبطي فطلب اخوه الاستيلاء على مخلفاته فدافعته زوجته وأرادت أخذ ذلك على مقتضى شريعة الفرنسيس فقال اخوه انها ليست زوجته حقيقة بل هي معشوقته ولم يتزوج بها على ملة القبط ولم يعمل لها الإكليل الذي هو عبارة عن عقد النكاح فأنكرت ذلك فأرسل الفرنسيس يستخبرون من قبط مصر عن حقيقة ذلك فكتبوا لهم جوابا بأنها لم تكن زوجته على مقتضى شرعهم وملتهم ولم يعمل بينهم الإكليل فيكون الحق في تركته لأخيه لا لها وفيه ورد الخبر بوقوع حادثة بالإسكندرية بين عساكر العثمانية وأجناس الإفرنج المقيمين بها واختلفت الرواة في ذلك وبعد أيام وصل من أخبر بحقيقة الواقعة وهي أن علي باشا رتب عنده طائفة من عسكره على طريقة الإفرنج فكان يخرج بهم في كل يوم إلى جهة المنشية ويصطفون ويعملون مرش وارد بوش ثم يعودون ذلك مع انحراف طبيعتهم عن الوضع في كل شيء فخرجوا في بعض الأيام ثم عادوا فمروا بمساكن الإفرنج ووكالة القنصل فأخرج الإفرنج رؤوسهم من الطيقان نساء ورجالا ينظرون ركبهم ويتفرجون عليهم كما جرت به العادة فضربوا عليهم من أسفل بالبنادق فضرب الإفرنج عليهم أيضا فلم يكن الا ان هجموا عليهم ودخلوا