Skip to main content

عجائب الآثار — Page 602

Contributors:

P.602
مستوفزون وعم بها الغلاء لعدم الوارد وانقطاع الطرق وقيل إن علي باشا المذكور فرد عليهم مالا وقبض على ستة أنفار من أغنياء المغاربة واتهمهم انهم كتبوا كتابا للبرديسي يعدونه انه إذا حضر يدلونه على جهة يملك منها البلد بمعونة عسكر المغاربة فأخذ منهم مائة وخمسين كيسا بشفاعة القبطان الذي في البيليك بالثغر واجتهد في حفر خندق حول البلد واستعملهم في ذلك الحفر وفي عزمه ان يطلق فيه ماء البحر المالح فان فعل ذلك حصل به ضرر عظيم فقد اخبر من له معرفة ودراية بالأمور انه ربما خرب إقليم البحيرة بسبب ذلك واجتهدوا أيضا في تحصين المدينة زيادة عن فعل الفرنسيس والانكليز وفي يوم السبت تاسعه وصل السيد علي القبطان إلى مصر وطلع إلى قصر العيني وقابل إبراهيم بك فخلع عليه فروة سمور وقدم له حصانا معددا واكرمه وعظمه وانزلوه عند علي بك أيوب وأعطوه سرية بيضاء وجارية حبشية وجاريتين سوداوين للخدمة ورتبوا له ما يليق به وهو رجل جليل من عظماء الناس وعقلائهم وأخبر القادمون البرديسي والاجناد المصريين ارتحلوا من رشيد إلى دمنهور قاصدين الذهاب إلى سكندرية وأرسلوا بطلب ذخيرة وجبخانة ومماليك وعساكر وفيه أرادوا عمل فردة وأشيع بين الناس ذلك فانزعجوا منه واستمر الرجاء والخوف أياما ثم انحط الرأي على قبض مال الجهات ورفع المظالم والتحرير من البلاد والميرى عن سنة تاريخه من الملتزمين ويؤخذ من القبط ألأف وأربعمائة كيس هذا مع توالي وتتابع الفرد والكلف على البلاد حتى خرب الكثير من القرى والبلاد وجلا أهلها عنها خصوصا إقليم البحيرة فإنه خرب عن آخره ثم إن البرديسي استقر بدمنهور وبعدما أبقى برشيد مملوكه يحيى بك ومعه جملة من العساكر وكذلك بناحية البغاز وهم كانوا من وقت محاصرة البرج حتى منعوا عنه الامداد الذي اتاه من البحر وكان ما كان وشحن البرديسي برج مغيزل بالذخيرة والجبخانة وأنزلوا برشيد عدة فرد ومغارم وفتحوا بيوت الراحلين عنها ونهبوها وأخذوا أموالهم من