Skip to main content

عجائب الآثار — Page 600

Contributors:

P.600
البلد فركب الجميع وتفرقوا رامحين وبأيديهم السيوف والبنادق فأنزعجت الناس وترامحوا وأغلقوا الحوانيت واختلف رواياتهم وظنوا وقوع الشقاق بين الارنؤد المصرلية وكذلك المماليك أيقنوا ذلك وطلع الكثير منهم إلى القلعة ولما دخل محمد باشا عند احمد بك ومن معه من أكابر الارنؤد قاموا في وجهه ووبخوه بالكلام وقبضوا عليه وعلى مماليكه واخذوا ما وجدوه معهم من الدراهم وكان في جيب الباشا خاصة الف وخمسمائة دينار وحضر سليم كاشف المحرمجي عند ذلك فسلموه له فأركبه الباشا اكديشا لان فرسه أصيب ببارودة من بعض المماليك اللاحقين به عند وصوله إلى بيت احمد بك وركب معه احمد بك أيضا واخذوه إلى عند إبراهيم بك بقصر العيني فخلع إبراهيم بك على احمد بك فروة سمور وقدم له حصانا بسرجه وسكنت الفتنة ونعوذ بالله من الخذلان ومعاداة الزمان وفي يوم الأحد سادس عشرينه وردت الاخبار ومكاتبة من البرديسي بنصرتهم على االعثمانية واستيلائهم على برج رشيد بعد ان حاربوا عليه نيفا وعشرين يوما وأسروا السيد على القبطان واخرين معه وعدة كثيرة من العسكر وارسلوهم إلى جهة الشرقية ليذهبوا على ناحية الشام بعد ان قتل منهم من قتل فعند ذلك عملوا شنكا وضربوا مدافع كثيرة وكذلك في ثاني يوم وثالث يوم وفي يوم الأربعاء عشرينه كسفت الشمس وقت الضحوة وكان المنكسف تسعة أصابع وهو نحو الثلثين واظلم الجو وابتدأوه الساعة واحدة وثمان دقائق ونصف وتمام الانجلاء في ثالث ساعة وست عشرة دقيقة وكان ذلك في أيام زيادة النيل نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة شهر جمادى الأولى سنة 1218 استهل بيوم الجمعة في ثانيه الموافق لخامس عشر مسرى القبطي وفي النيل سبعة عشر ذراعا وكسر سد الخليج صبحها بحضرة إبراهيم بك
عجائب الآثار — Page 600 | الجبرتي