Skip to main content

عجائب الآثار — Page 598

Contributors:

P.598
باشا وشريف مكة لطاهر باشا على ظن حياته وفي يوم الاثنين نادى الاغا والوالي بالأسواق على العثمانية والأتراك والاغراب من الشوام والحلبية بالسفر والخروج من مصر فكل من وجد بعد ثلاثة أيام فدمه هدد وأمروا عثمان بك أمير الحاج بالسفر على جهة الشام من البر ويسافر المنادى عليهم صحبته وكذلك إبراهيم باشا وفي يوم الأربعاء خرج عثمان بك إلى جهة العادلية وخرج الكثير من أعيان العثمانية معه وتتابع خروجهم في كل يوم وصاروا بيبعون متاعهم وثيابهم وهم خزايا حيارى في أسوأ حال وأكثرهم متأهل ومتزوج ومنهم من نهب وسلب وصار لا يملك شيئا فلما تكامل خروجهم وسافروا في عاشره وهم زيادة عن ألفين وبقى منهم أناس التجؤا إلى بعض المصرلية والإنجليز وانتموا إليهم وفيه وصلت الاخبار بان البرديسي وصل إلى رشيد وان السيد علي باشا ريس القبطانية تحصن ببرج مغيزل وغالب أهلها جلا عنها خوفا من مثل حادثة دمياط ولما دخل عثمان بك البرديسي إلى رشيد فرد على أهلها مبلغ دراهم يقال ثمانين الف ريال وفي ثالث عشره حضر قنصل الفرنسيس فعملوا له شنكا ومدافع وأركبوه من بولاق بموكب جليل وقدامه آغات الانكشارية والوالي وأكابر الكشاف وحسين كاشف المعروف بالافرنجي وعساكره الذين مثل عسكر الفرنسيس وهيئته لم يتقدم مثلها بين المسلمين ونصب بندريرته في بركة الازبكية من ناحية قنطرة الدكة على صارى طويل مرتفع في الهواء واجتمع اليه كثير من النصارى الشوام والأقباط وعملوا جمعيات وولائم وازدحموا على بابه وحضر صحبة كثير من الذين هربوا عند دخول المسلمين مع الوزير وكان المحتفل بذلك حسين كاشف الإفرنجي وفي ثامن عشره وصلت مكاتبة من البرديسي إلى إبراهيم بك يخبر فيها انه لما وصل إلى رشيد وتحصن السيد علي باشا بالبرج أرسل اليه فبعث له حسن بك قرابة علي باشا الطرابلسي الوالي فتكلم معه وقال