Skip to main content

عجائب الآثار — Page 597

Contributors:

P.597
فجلس عنده ساعة ثم ركب إلى ديوان بولاق فنزل هناك ساعة أيضا ثم ركب إلى بيته بحارة عابدين فلما وصل الباشا كما ذكر حضر اليه سليم كاشف المحرمجي وأركبه حصانا وركب مماليكه حميرا وذهبوا به إلى بيت إبراهيم بك بحارة عابدين فوجدوا إبراهيم بك طلع إلى الحريم فلم ينزل اليه ولم يقابله فرجع به سليم كاشف إلى بيت حسن كاشف جركس وهو بيت البرديسي فبات به فلما كان في الصباح ركب إبراهيم بك إلى قصر العيني فركب المحرمجي واخذ معه الباشا وذهب به إلى قصر العيني فقابل إبراهيم بك هناك وسلم عليه وحضر الألفي وباقي الامراء بجموعهم وخيولهم فترامحوا تحت القصر وتسابقوا ولعبوا بالجريد ثم طلع أكابرهم إلى أعلى القصر فصاروا يقبلون يد إبراهيم بك والباشا جالس حتى تحلقوا حواليهما ثم إن إبراهيم بك قدم له حصانا وقام وركب مع المحرمجي إلى بيت حسن كاشف بالناصرية فسبحان المعز المذل القهار وفي ثاني يوم غايته ركب إبراهيم بك الألفي وذهبا إلى الباشا وسلما عليه في بيت البرديسي وهادياه بثياب وأمتعة وبعد ان كانوا يترجون عفوه ويتمنون الرضا منه ويكونوا تحت حكمه صار هو يترجى عفوهم ويؤمل رفدهم واحسانهم وبقى تحت حكمهم فالعياذ بالله من زوال النعم وقهر الرجال شهر ربيع الثاني سنة 1218 استهل بيوم الأربعاء في ثانيه ضربت مدافع كثيرة بسبب إقامة بنديرة الإنجليز بمصر وفيه عدى البرديسي من المنصورة إلى البر الغربي متوجها إلى جهة رشيد وفي يوم السبت رابعه وردت هجانة من ناحية الينبع وأخبروا ان الوهابيين جلوا عن جدة ومكة بسبب أنهم جاءتهم اخبار بان العجم زحفوا على بلادهم الدرعية وملكوا بعضها والأوراق فيها خطاب من شريف
عجائب الآثار — Page 597 | الجبرتي