Skip to main content

عجائب الآثار — Page 543

Contributors:

P.543
العمارة وكان آخر ذلك طائفة الخردة من الغياش والقرادتية وأرباب الملاعيب وبطل الزمر والطبل واستمر الفعلة في حفر الأساس ورشح عليهم الماء بأدنى حفر لكون ان ذلك في وقت النيل والبركة ملائة بالماء حول ذلك وفي خامس عشره خرجت عساكر ودلاة أيضا وسافروا إلى قبلي وفي ثالث عشرينه سافر عساكر في نحو الأربعين مركبا إلى جهة البحيرة بسبب عرب بنى على فأنهم عانوا بالبحيرة ودمنهور ومن الحوادث السماوية ان في تلك الليلة وهي ليلة الأربعاء ثاني عشرينه احمرت السماء بالسحاب عند غروب الشمس حمرة مشوبة بصفرة ثم انجلت وظهر في اثرها برق من ناحية الجنوب في سحاب قليل متقطع وازداد وتتابع من غير فاصل حتى كان مثل شعلة النفط المتوقدة المتوجة بالهواء واستمر ذلك إلى ثالث ساعة من الليل ثم تحول إلى جهة المغرب وتتابع لكن بفاصل على طريقة البرق المعتاد واستمر إلى خامس ساعة ثم أخذ في الاضمحلال وبقي أثره غالب الليل وكان ذلك ليلة سادس عشرين درجة من برج الميزان وحادي عشر بابه القبطي وثامن تشرين أول الرومي ولعل ذلك من الملاحم المنذرة بحادث من الحوادث وفيه ورد الخبر بورود مركب من فرانسا وبها الجي وقنصل وصحبتهما عدة فرنسيس فعمل لهم الانكليز شنكا ومدافع بالإسكندرية فلما كان ليلة الثلاثاء ثامن عشرينه وصل ذلك الالجي وصحبته خمسة من أكابر الفرنسيس إلى ساحل بولاق فأرسل الباشا لملاقاتهم خازنداره وصحبته عدة عساكر خيالة وبأيديهم السيوف المسلولة فقابلوهم وضربوا لهم مدافع من بولاق والجيزة والازبكية وركبوا إلى دار أعدت لهم بحارة البنادقة وحضروا في صبحها إلى عند الباشا وقابلوه وقدم لهم خيلا معدة واهدى لهم هدايا وصاروا يركبون في هيئة وأبهة معتبرة وكان فيهم جبير ترجمان بونابارته