قَالَ اقْصُدُونِي بِنَفْسِي وَاتْرُكُوا حَرَمِي * قَدْ حَانَ حِينِي وَقَدْ لَاحَتْ لَوَائِحُهُ
فقال شمر : لك ذلك !
وقصده القوم ، واشتدّ القتال وقد اشتدّ به العطش . « 1 »
ثمّ إنّه عليه السلام رجع إلى الخيمة ثانياً فودّع عياله ، ورجع إلى مركزه يُكثر من قول :
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللّهِ ! « 2 »
ورماه أبو الحُتوف الجُعْفي بسهم في جبهته ، فنزعه وسالت الدماء على وجهه فقال :
دعاؤه عليه السلام على أهل الكوفة ومخاطبته لهم
* اللَهُمَّ إنَّكَ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ مِنْ عِبَادِكَ هَؤُلَاءِ الْعُصَاةِ ! اللَهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً ! وَاقْتُلْهُمْ بَدَداً ! وَلَا تَذَرْ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً ! وَلَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً !
وصاح بصوت عالٍ :
يَا أُمَّةَ السَّوْءِ بِئْسَمَا خَلَّفْتُمْ محمّداً في عِتْرَتِهِ ! أَمَا إنَّكُمْ لَا تَقْتُلُونَ رَجُلًا بَعْدِي فَتَهَابُونَ قَتْلَهُ ! بَلْ يَهُونُ
هامش
( 1 ) « اللهوف » ص 105 و 106 ؛ و « مقتل الخوارزميّ » ج 2 ، ص 33 ؛ و « مقتل المقرّم » ص 320 و 321 عن « اللهوف » .
( 2 ) « اللهوف » ص 105 ؛ و « مقتل المقرّم » ص 324 .