خطبته عليه السلام في أصحابه وأصحاب الحرّ
ونُقل عن الطبري أنّ أبا مخنف روى عن عَقَبَة ابن أبي العيزار أنّ الحسين عليه السّلام خطب أصحابه وأصحاب الحرّ في « البَيْضَة » :
* فَحَمِدَ اللَهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ؛ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إ نَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ : مَنْ رَ أَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرَمِ اللهِ ، نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَهِ ، مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، يَعْمَلُ في عِبَادِ اللَهِ بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، فَلَمْ يُعَيِّرْ [ يُغَيِّرْ ] عَلَيهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ ؛ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَ نْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ . أَلَا وَإنَّ هَؤُلَاءِ « 1 » قَدْ لَزِمُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ ، وَتَرَكُوا طَاعَةَ الرَّحْمَنِ ، وَأَظْهَرُوا الْفَسَادَ ، وَعَطَّلُوا الْحُدُودَ ، وَاسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ ، وَأَحَلُّوا حَرَامَ اللهِ ، وَحَرَّمُوا حَلَالَهُ ؛ وَأَنَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرٍ « 2 » [ مَنْ غَيَّرَ ؛ مَنْ عَيَّرَ ] . وَقَدْ أَتَتْنِي
هامش
( 1 ) أي الطائفة الظالمة وحكّام بني أُميّة الجائرين .
( 2 ) بالوقوف في وجه هذه الأمور والنهي عنها ، وبالإمساك بزمام أمر المسلمين ، ليُصار إلى العمل بأحكام القرآن وسُنّة رسول الله .