أَلْسِنَتِهِمْ ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ ؛ فَإذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ . « 1 »
فقام آنذاك زُهَيْر بن القَيْن ونافِع بن هِلال وبُرَيْر ابن خُضير ، كلًّا بدوره ، فتكلّموا وأظهروا موالاتهم ومساندتهم للإمام .
وأقبل الحرّ بن يزيد يُساير الإمام ولا يُفارقه وهو يقول له :
* يَا حسين ! إنّي أُ ذكِّركَ اللهَ في نفسكَ ، فإنّي أشهَد لَئن قاتلتَ لَتُقْتَلَنَّ .
كلامه عليه السلام في جواب تهديد الحرّ
فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَفَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي ؟ ! وَهَلْ يَعْدُو بِكُمُ الْخَطْبُ أنَّ تَقْتُلُونِي ؟ !
وَسَأَقُولُ كَمَا قَالَ أَخُو الْاوْسِ لِابْنِ عَمِّهِ وَهُوَ يُرِيدُ نُصْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ فَخَوَّفَهُ ابْنُعَمِّهِ وَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ فَإنَّكَ مَقْتُولٌ .
فَقَالَ :
سَأَمْضِي وَمَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى الْفَتَى * إذَا مَا نَوَى حَقّاً وَجَاهَدَ مُسْلِمَا
هامش
( 1 ) « تحف العقول » ص 245 ؛ و « مقتل الخوارزميّ » ج 1 ، ص 237 .