وَوَاسَى الرِّجَالَ الصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ * وَفَارَقَ مَثْبُوراً وَخَالَفَ مُجْرِمَا
فَإنْ عِشْتُ لَمْ أَنْدَمْ وَإ نْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ * كَفَى بِكَ ذُلّا أَنْ تَعِيشَ وَتُرْغَمَا « 1 »
وربّما كانت تلك الكلمات القيّمة كالدرر التي أوردها العلّامة المعاصر توفيق أبو علم في كتابه الموسوم ب « أهل البيت » كانت إجابة سيّد الشهداء عليه السلام في هذا المكان للحرّ بن يزيد الرياحيّ ، حيث يقول :
* لَيْسَ شَأْنِي شَأْنَ مَنْ يَخَافُ الْمَوْتَ . مَا أَهْوَنَ الْمَوْتَ عَلَى سَبِيلِ نَيْلِ الْعِزِّ وَإحْيَاءِ الْحَقِّ . لَيْسَ الْمَوْتُ في سَبِيلِ الْعِزِّ إلَّا حَيَاةً خَالِدَةً ؛ وَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ مَعَ الذُّلِّ إلَّا الْمَوْتَ الذي لَا حَيَاةَ مَعَهُ .
أَفَبِالْمَوْتِ تُخَوِّفُنِي ؟ ! هَيْهَاتَ ؛ طَاشَ سَهْمُكَ ، وَخَابَ ظَنُّكَ ! لَسْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ .
إنَّ نَفْسِي لأكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهِمَّتِي لَاعْلَى مِنْ أَ نْ أَحْمِلَ الضَّيْمَ خَوْفاً مِنَ الْمَوتِ ؛ وَهَلْ تَقْدِرُونَ عَلَي
هامش
( 1 ) « إرشاد » المفيد ، ص 243 ، و « إعلام الوري » ص 230 ، « نفس المهموم » ص 116 .