وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ ؛ وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ ؟
فَقَالُوا : اللَهُمَّ نَعَمْ ! قَدْ سَمِعْنَا . وَتَفَرَّقُوا عَلَى ذَلَكَ . « 1 »
خطبته عليه السلام عند خروجه من مكّة
خطبته عليه السلام في مكّة المكرّمة حين عزم على الخروج إلى كربلاء :
* وَرُوِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْعِرَاقِ قَامَ خَطِيباً ، فَقَال : الْحَمْدُ لِلَّهِ ؛ مَاشَاءَ اللهُ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللّهِ ؛ وَصَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِهِ .
خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ . وَمَا أوْلَهَنِي إلَى أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إلَى يُوسُفَ . وَخُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ ؛ كَأَنِّي بَأَوْصَالِي تَتَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَكَرْبَلَاءَ ؛ فَيَمْلَانَ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً ، وَأَجْرِبَةً سُغْباً .
لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ . رِضَا اللهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ ، وَيُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ .
لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لُحْمَتُهُ ، وَهي مَجْمُوعَةٌ لَهُ في حَظِيرَةِ الْقُدْسِ ، تَقِرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ ، وَيُنْجَزُ لَهُمْ وَعْدُهُ .
هامش
( 1 ) كتاب « سليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ » ص 206 إلى ص 209 .