فإن لم يستطع ذلك لقصوره ، فليضع نَصب بصيرته صفةً نوريّة غير متناهية تبعاً لحديث :
رَأيْتُ رَبِّي نُورَانِيّاً « 1 »
، فإن
تحقيق حول رواية رَأَيْتُ رَبِّي نُورَانِيَّاً
هامش
( 1 ) - لم أعثر على هذه الرواية في أيّ من المجاميع الحديثيّة للشيعة والعامّة . نعم روى مسلم في صحيحه ، ج 1 ، كتاب الإيمان ، ص 111 بإسناده عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي ذرّ قال :
سَألْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ : نُورٌ أنّيّ أرَاهُ .
وأورد هذا الحديث بهذا اللفظ كلّ من الترمذيّ وأحمد بن حنبل في مجاميعهما ، حسب نقل « المعجم المفهرس » .
كما روى مسلم في صحيحه ج 1 ، كتاب الإيمان ، ص 111 ، بإسناده عن عبد الله بن شقيق قال :
قُلْتُ لأبِي ذَرِّ : لَوْ رَأيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَسَألْتُهُ . فَقَالَ : عَنْ أيّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْألُهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أسْألُهُ هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ أبُو ذَرٍّ : قَدْ سَألْتُ ، فَقَالَ : رَأيْتُ نُوراً .
وحسب نقل « المعجم المفهرس » فقد أورد أحمد بن حنبل والترمذيّ في مجاميعهما هذا الحديث بلفظ « رَأيْتُهُ نُوراً » .
وعلى أيّة حال فمع أنّ ضبط الحديث الأوّل قد ورد في الكتب المطبوعة على هيئة الاستفهام « نورٌ أنّيّ أراهُ » ، إلّا أنّ من المحتمل أنّ هذا الضبط من ناشري الكتاب ، وأنّ أصل الحديث كان « نورانِيّ أراهُ » بياء النسبة ، وبجملة خبريّة . ذلك أنّ راوي الحديث في صورتَيْه شخصٌ واحد ، وهو عبد الله بن شقيق ، عن أبي ذرّ الغفاريّ ، ومن الأقرب أن نقول إن كِلا الحديثَين واحد . منتهى الأمر ، أنّ رواة الحديث نقلوه بالمعنى ، فنجم من ذلك اختلاف لفظ الحديث ، والله أعلم .