ارتقاء الدرجات السابقة .
العاشر : السِّرِّيّ .
ويجب أن يكون انتهاء البسط في البسطيّ في القلب ، فإن كان ابتداؤه من القلب أيضاً ، كان أنسب وأولى . « 1 »
وهاتان المرتبتان من الذكر بمنزلة السُّلّم الذي يجب أن يِرقى درجةً فدرجة .
ولكن كثيراً ما يكون السالك قويّاً ، قد نشر جناحَي العِلم
هامش
( 1 ) - أوضحنا سابقاً أقسام الوِرد ، ونُذكِّر هنا بأنّ المراد بالذِّكر القالبيّ هو جريان الذِّكر على اللسان أو على القلب فقط ، دون التوجّه إلى معناه .
والمراد بالذِّكر النفسيّ هو جريان الذِّكر على اللسان أو القلب مضافاً إلى توجّه الذاكر إلى المعنى .
والمراد بالذِّكر الخيالي هو الذِّكر اللفظيّ .
والمراد بالذِّكر الخفي هو أن لا يورد الذاكر الذِّكر على لسانه ، بل يُمرّه على قلبه فقط ، فيكون قلبه هو الذاكر .
ففي ذكر « الله » مثلًا ، إذا ما أجراه في قلبه ، كان الذكر الخفي ، وإذا توجّه إلى لفظ « الله » في القلب دونما مروره ، فهو الذكر السرّيّ .
والمراد بالذكر الذاتيّ ، الذكر الذي يكون الذاكر خلاله ملتفتاً إلى ربّ العزّة بدون تعيّن اسم خاصّ ، بل مجرّداً عن جميع الآثار واللوابس ، ومجرّداً عن كلّ اسم وصفة ، وعن كلّ قيد وتعيّن ، كما سيبيّن المصنّف رحمه الله .