وهناك كثير لا طاقة لهم بتحمّل المظاهر ، فإمّا أن لا تظهر فيهم نورانيّة تلك المظاهر ، أو تظهر فتسبِّب جنونهم أو ابتلائهم بأمراض عسيرة ، مثل الذِّكر الكبير والأكبر والأعظم . « 1 »
فإذا عزم السالك على الذكر ، فعليه أن يفعل ذلك بعد طيّ المراحل التي تسبقه ، والتي أرشده إليها مظهر الذكر .
ويجب بطبيعة الحال أن يبدأ بالأذكار الصغيرة ، كما يجب في مراتب الذكر الصغير أن يرقاها السالك بالترتيب . « 2 »
في أقسام الذِّكر
وبيان ذلك ، أنّ الذكر أقسام :
الخياليّ والنفسيّ والسرّيّ والذاتيّ .
هامش
( 1 ) - المراد بالذكر الكبير : لَا إلَهَ إلَّا الله ، وبالذكر الأكبر : الله ، وبالذكر الأعظم : لَا إلَهَ إلَّا هُو ، كما سيأتي .
( 2 ) - يعني بعد أن يطوي مقدّمات الذكر ، وبعد أن يصل إلى محلّ بروز وظهور أوّل مرتبة لظهور ذِكره .
والمراد بالأذكار الصغيرة : ذكر الحيّ ، ويا نور ، ويا قدّوس ، ومحيط ، وعليم وأمثاله ، في مقابل الذكر « الكبير » و « الأكبر » و « الأعظم » ، التي ستأتي .