فينبغي إذاً الابتداء بما فيه النورانيّة الذاتيّة أخفى ، وظهور الغيوريّة فيه أقلّ . ونورانيّة الوليّ أعلى بكثير من الذِّكر الخياليّ القالبيّ .
فالمبدأ إذاً هو ذِكر الصور الخياليّة القالبيّة لأسماء الله تعالى . « 1 »
والأستاذ الحاذق ضروريّ في هذه المرحلة ، لأنّ روحانيّة المعاني ونورانيّة المسمّى مخفيّة في هذه الأسماء ، وهذان الاثنان مؤثّران تامّان في مظهريّة الروحانيّة ، حيث تظهر الروحانيّة والنورانيّة في الذاكر بواسطة التوجّه والالتفات إليهما باستمرار ، وتؤثّر في أحواله .
وما أكثر ما حصل بواسطة قصور المبتدئ أو تقصيره في بعض المراحل اللاحقة أن اغترّ بهما ، فلم تظهر فيه آثارهما ظهوراً تامّاً ، وبقي غافلًا عن سائر المظاهر ، فسقط لهذا السبب في وادي الهلاك ، كالإباحة والتعطيل وإليأس والجنون والفِرعونيّة والإذاعة وأمثال ذلك . « 2 »
الاخطار الناشئة من طريق الطريق من دون أُستاذ كامل
هامش
( 1 ) - المراد بالذكر الخياليّ القالبيّ هو أن يُجري السالكُ الذِّكر على لسانه دون توجّه إلى معناه .
( 2 ) - المراد بالإباحة ، الإباحة في الأكل والشرب . والمراد /