ومن هنا قال سيّد الأولياء عليّ عليهالسلام إلى ميثم التمّار :
وَفي الصَّدْرِ لُبَانَاتٌ * إذَا ضَاقَ لَهَا صَدْرِي
نَكَتُّ الأرْضَ بِالكَفِّ * وَأبْدَيْتُ لَهَا سِرِّي
فَمَهْمَا تَنْبُتُ الأرْضُ * فَذَاكَ النَّبْتُ مِنْ بَذْرِي « 1 »
وقال أبو عبد الله عليهالسلام :
مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ . ،
وقال :
أمْرُنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالمِيثَاقِ ، فَمَنْ هَتَكَ عَلَيْنَا أذَلَّهُ
هامش
( 1 ) - قال المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 472 : وَجَدْتُ في مَزَارٍ كَبِيرٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ السَّيِّدِ فَخَّار أوْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرَهُ بِإسْنَادِهِ ( ثمّ يذكر الإسناد ) عَنْ مَيْثَمِ التَّمَّارِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : أصْحَرَ بِي مَوْلَايَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ثمّ يذكر مناجاة الإمام ودعاءه وبثّه أسراره في البئر ، حتّى يصل إلى قوله : ) يَا مَيْثَمُ !
، وَفي الصَّدْرِ لُبَانَاتٌ إذَا ضَاقَ بِهَا صَدْرِي ،
والمراد بحفر الأرض بالكفّ وإخفاء السرّ فيها وإنبات الأرض ذلك السرّ إمّا استعارة وكناية طبق محاورات عامّة الناس عن عدم وجود مَن يبثّه المرء سرّه ، فيضطرّ إلى إخفاء سرّه في التراب ، أو أنّ الإمام أراد بنفسه القدسيّة كتمان تلك الأسرار في أعماق الأرض وفي روح الأرض وملكوتها ، لتنبت الأرض فيما بعد تلك الأسرار نباتاً ، مثل أولياء الله يصبح صاحب سرّ الإمام .
، في « الكافي » : الخَبَاءِ .