وقضيّة غار حراء دالّة على هذا المطلب ، والآية الكريمة :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[ الآية 70 ، من السورة 6 : الأنعام ] ناطقة له . وهذه الخلوة راجحة في كلّ الأحوال .
وأمّا الخلوة الخاصّة ، فإنّها ولو كانت لا تخلو من فضل في جميع العبادات والأذكار شرط لدى مشايخ الطريقة في طائفة من الأذكار الكلاميّة ، بل في جميعها . ومراد أهل الأوراد من الخلوة : هذا النوع منها .
ويشترط فيها الوحدة والابتعاد عن محلّ الزحام والضوضاء والأصوات التي تشوّش البال ، وحِلّيّة المكان وطهارته حتّى السقف والجدران وأن تكون على قدر سعة الذاكِر وعبادته فحسب . وقول عيسى عليهالسلام :
وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ « 1 »
إشارةٌ إليها .
هامش
( 1 ) - ورد هذا القول عن عيسى عليهالسلام ضمن رواية عن الصادق عليهالسلام ، وقد نقلناها في الهامش السابق نقلًا عن « مصباح الشريعة » و « بحار الأنوار » .