فإذا سرى التسليم والانقياد إلى الروح ، وقويت معرفةُ الأفعال والأوامر الإلهيّة ، انتفي هذا النفاق لدى المرء .
وهذه المرتبة من الإيمان تستلزم السريان إلى جميع الأعضاء والجوارح ، لأنّ الروح إذا غدت منشأ الإيمان وهي سلطان البدن والمتسلّط على جميع الأعضاء والجوارح سخّرت الجميع لها ، ويسّرت الأمر للجميع ، وجعلت الجميع مطيعين مُنقادين ، ولم تقصّر في دقيقة من دقائق الطاعة والعبوديّة .
وقد ورد في حقّ أصحاب هذه المرتبة :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
[ الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 23 : المؤمنون . ]
لأنّ الإعراض عن اللغو لا يتحقّق إلّا باستعمال كلّ عضو من