عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
[ الآية 2 ، من السورة 8 : الأنفال ] .
يعني أنّهم إذا سمعوا في الآيات أمراً أو نهياً ، شمّروا هممهم وظهر فيهم أثر من الإيمان يزيد على ما كان عليهم من قبل . وإذا تُلي عليهم بلسان الحال من الآيات الآفاقيّة والأنفسيّة ، اشتدّت ( آثار ) إيمانهم .
وهذا هو المراد ممّا ورد في الأحاديث التي عدّت مراتب كثيرة للإيمان ، حيث ورد :
إن الإيمَانَ لَهُ سَبْعَةُ أسْهُمٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ ، وَلَا يُحْمَلُ السَّهْمَانِ عَلَى صَاحِبِ السَّهْمِ . « 1 »
الروايات الواردة في اختلاف درجات الإيمان
هامش
( 1 ) - نقل الكلينيّ في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 42 و 43 و 45 ثلاثة أحاديث :
الأوّل : عن عمّار بن الأحوص ، عن أبي عبد الله عليهالسلام .
الثاني : عن يعقوب بن الضحّاك ، عن رجلٍ من أصحابنا وكان خادماً لأبي عبد الله عليهالسلام عن أبي عبد الله عليهالسلام .
الثالث : عن سَدير ، عن أبي جعفر عليهالسلام .
وقد قُسّم الإيمان في هذه الروايات الثلاث إلى سبعة أسهُم .
وروى في ص 44 من نفس الكتاب عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام حديثاً إجماله ما يأتي : أنّ الله تعالى خلق الإيمان في تسعة وأربعين جزءاً ، ثمّ جعل الأجزاء أعشاراً ، فجعل الجزء عشرة أعشار ، فجعل في رجلٍ عُشر جُزء ، وفي آخر عُشري جُزء ، وهكذا حتّى بلغ به جُزءاً تامّاً ، ثمّ جعل في رجل جزءاً وعُشر الجُزء ، وفي آخر جُزءاً وعُشري جُزء ، وهكذا . . . ( إلى أن بلغ إلى قوله ) حتّى بلغ بأرفعهم تسعةً وأربعين جُزءاً . ( ثمّ قال في خاتمة الجديث : ) لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ هَذَا الخَلْقَ عَلَى هَذَا ، لَمْ يَلُمْ أحَدٌ أحَداً .