* يتزين النادي بحسن وجوههم
* كتزين الهالات بالأقمار
*
* من كل من جعل الظبي أنصاره
* وكرمن فاستغنى عن الأنصار
*
* والليث إن ساورته لم يتكل
* إلا على الأنياب والأظفار
*
* وإذا هو اعتقل القناة حسبتها
* صلا تأبطه هزبر ضار
*
* زرد الدلاص من الطعان برمحه
* مثل الأساور في يد الإسوار
*
* ويجر ثم يجر صعدة رمحه
* في الجحفل المتضايق الجرار
*
* ما بين ثوب بالدماء مضمخ
* خلق ونقع بالطراد مثار
*
* والهون في ظل الهوينا كامن
* وجلالة الأخطار في الإخطار
*
* تندى أسرة وجهه ويمينه
* في حالة الإعسار والإيسار
*
* يحوي المعالي خالبا أو غالبا
* أبدا يدارى دونها ويداري
*
* ويمد نحو المكرمات أناملا
* للرزق في أثنائهن مجار
*
* قد لاح في ليل الشباب كواكب
* إن أمهلت آلت إلى الإسفار
*
* وتلهب الأحشاء شيب مفرقي
* هذا الضياء شواظ تلك النار
*
* شاب القذال وكل غصن صائر
* فينانه الأحوى إلى الأزهار )
* ( والشبه منجذب فلم بيض الدمى
* عن بيض مفرقه ذوات نفار
*
* وتود لو جعلت سواد قلوبها
* وسواد أعينها خضاب عذاري
*
* لا تنفر الظبيات منه فقد رأت
* كيف اختلاف النبت في الأطوار
*
* شيئان ينقشعان أول وهلة
* ظل الشباب وصحبة الأشرار
*
* لا حبذا الشيب الوفي وحبذا
* شرخ الشباب الخائن الغدار
*
* وطري من الدنيا الشباب وروقه
* فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري
*
* قصرت مسافته وما حسناته
* عندي ولا آلاؤه بقصار
*
* نزداد هما كلما ازددنا غنى
* فالفقر كل الفقر في الإكثار
*
* ما زاد فوق الزاد خلف ضائعا
* في حادث أو وارث أو عار
*
* إني لأرحم حاسدي لحر ما
* ضمت صدورهم من الأوغار
*
* نظروا صنيع الله بي فعيونهم
* في جنة وقلوبهم في نار
*
الوافي بالوفيات — صفحة 80
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٠