* جادت عليها أدمع السحاب
* حتى كستها حلل العتابي
*
* يبدي لنا ريحانها جماجما
* حمرا وخضرا قد حكت عما بها
*
* والنرجس البزري زهر مونق
* مثل عيون لعيون ترمق
*
* أو كنجوم في ذرى الأغصان
* أو درر تبسم عن عقيان
*
* وقد تراءى القطر في الشقيق
* كلؤلؤ رطب على عقيق
*
* كأنه في وسط روض معشب
* ما بين شيح كمشيب الأشيب )
* ( خد أسيل سال فيه سالف
* ليس له غير اللحاظ قاطف
*
* كأنما الورد أنيق المنظر
* مداهن من العقيق الأحمر
*
* كأنما بهارها إذ طلعا
* تبر به فيروزج قد رصعا
*
* كأن آذريونها لما ابتدر
* والياسمين حوله مثل الدرر
*
* يزهى على الزهر برياه الأرج
* كؤوس تبر في أقاصيها سبج
*
* كأنما منثورها لما انتثر
* جواهر تبددت على حبر
*
* ناصعة تزهر بين الخيري
* كمثل صلبان من البلور
*
* سوسنها يحكي لكل عين
* روس بوقات من اللجين
*
* وقد تبدى أزرق البنفسج
* كالقرص في خد غرير غنج
*
* أو لازورد فوق وشي قد نثر
* يهدي فتيق المسك رياها العطر
*
* وقد بدا في الروض نشر العنبر
* يغشى الربا من برك النيلوفر
*
* كأنه أسنة من عسجد
* مودعة غلفا من الزمرد
*
* إن جاءت الشمس عليه وانفتح
* وهام كل ناظر من الفرح
*
* شبهه ذو الناظر المبهوت
* له بطاسات من الياقوت
*
* حتى إذا ما غابت الشمس انطبق
* وغاب للوقت كصب ذي أرق
*
* جد على تغريقه لمهجته
* في اللج من لوعته وحسرته
*
* لما أزال الهجر عنه حسه
* غمض عينيه وأخفى نفسه
*
* كأنما أنهارها أراقم
* كأنما غدرانها دراهم
*
* وقد زها تفاحها المضرج
* لما بدا لفاحها المدبج
*
الوافي بالوفيات — صفحة 36
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٦