* لم يخلق الله شيئا قط أكثر من
* حاجات قصادها إلا عطاياها
* وقال مزدوجة يمدح بها الصبوح مناقضا لعبد الله بن المعتز وقد تقدمت مزدوجة ابن المعتز في ترجمته من الرجز
* وليلة أيقظني معانقي
* والبدر قد أشرق في المشارق
*
* وقد بدت في إثره الثريا
* فلم أزل أنظرها مليا
*
* كأنها في ساعة الطلوع
* بنان خود بان للتوديع
*
* يوم النوى من كم ثوب أزرق
* أو هودج يطوي السرى في المشرق
*
* فصوص بلور على فيروزج
* تشرق في الجو بنور مبهج )
* ( وجاء بالشيراز والبواري
* ضدين مثل الوصل والهجران
*
* كأن هذاك بذا إذا خلط
* صبح مشيب بدجى شعر وخط
*
* ثم لنا جدي قريش مشرق
* كأنما أهابه مخلق
*
* ثم لنا فرخ إوز يبتهج
* في قدر جوذاب لها تصبو المهج
*
* رطب نضيج فائق لذيذ
* يقوم في الدهن به السميذ
*
* شبهته بمرضع في مهد
* عليه ثوب أحمر كالورد
*
* وقد حكت في قدرها الجوذابه
* سبيكة من ذهب مذابه
*
* ويعد هذا نرجسية سبت
* بحسنها عقلي لما أن بدت
*
* كأنها في زيها عروس
* قد فتنت بحسنها النفوس
*
* شبهتها لما أتت في قدرها
* بروضة زاهية بزهرها
*
* كأنما الفستق واللوز معا
* فصوص ما زهر ودر جمعا
*
* أو أقحوان للعيون يسحر
* أو نرجس في وسط زهر يزهر
*
* والجبن لونان فقان قد قلي
* وناصح يبهر عين المجتلي
*
* والبيض مفقوص بها ينجم
* كأنه لما علاها أنجم
*
* ما بين زيتون وعناب مزج
* لاح لنا منه عقيق وسبج
*
* مثل شوابير لجين وذهب
* نيطت بسرسيق أنيق كالرطب
*
* ثم لنا من بعد هذا مسمع
* من كل ذي طبع مليح أطبع
*
* يشدو فيحيي صوته القلوبا
* ويذهب الأحزان والكروبا
*
* كأنه بدر على قضيب
* تميله الرياح في كثيب
*
الوافي بالوفيات — صفحة 33
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٣