* كأنما طلعته وطرته
* صبح وليل قد أناخت ظلمته
*
* كأنما عذاره وخده
* ضدان لاحا وصله وصده
*
* كأنما رضابه عقار
* كأنما خداه جلنار
*
* حتى إذا مالت إلى الغروب
* شبهتها بالقدح المكبوب
*
* والبدر في وسط النجوم زاهر
* كالملك قد حفت به العساكر
*
* كأنما عطارد لما طلع
* أدركه وقد بدا البدر الجزع )
* ( فهو من الخيفة منه يرتعد
* كقلب صب راعه الحب بصد
*
* وقابل المريخ في الأفق زحل
* كأنه شهاب نار تشتعل
*
* ولاحت الزهرة وهي تزهر
* فنوره لكل نجم يبهر
*
* فلم أزل لكل نجم أرصد
* حتى تولى للغروب الفرقد
*
* وسار للغرب الظلام يطلب
* كأنه من الصباح يهرب
*
* ثم بدا الصبح بوجه مسفر
* وغابت الجوزاء إثر المشتري
*
* وانهزمت عساكر الليل ولم
* يبق الصباح إذ بدا على الظلم
*
* وهتكت ستر الدجا أنواره
* وأسبلت على الورى أستاره
*
* ولم يكن في الأرض نور للقمر
* حتى كأن لم يك لليل أثر
*
* فقلت يا مولى العقيلي أجب
* عبدك في نومك ذا لما طلب
*
* وقم بنا بلا خلاف نصطبح
* فيومنا يوم سرور وفرح
*
* قد غابت الأحزان عنه فاغتنم
* غفلة صرف الدهر ما مولى الأمم
*
* فقد أتى الطاهي لنا قبل السحر
* بجونة فيها جميع ما حضر
*
* وذاك أني عند بدء الحندس
* قلت له إيت بها في الغلس
*
* فجاء الصبح بها كما طلع
* كأنه لما استنار ولمع
*
* شيب بدا في عارض الظلام
* يلوح أو كصفحة الحسام
*
* مثل عروس للجلا مزينه
* وهي بأنواع الطعام مشحنه
*
* قد ألبست من الرقاق الناعم
* غلائلا لذيذة المطاعم
*
* والبيض والجبن مع الزيتون
* والنعنع المخلوط بالطوخون
*
الوافي بالوفيات — صفحة 34
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٤