* وقد علا ليمونها اصفراره
* كمستهام خانه اصطباره
*
* كأنه في القضب الموايل
* كرات عاج أو نضال نازل
*
* كأنما النارنج ما بين الثمر
* إذا بدا للناظرين في الشجر
*
* نجوم تبر في سماء سندس
* لحسنه يحدث طيب الأنفس
*
* وقد بدا الأترج في الأشجار
* مثل قناديل من النضار
*
* وقد زها رمانها مع ما زها
* لما حوى حسنا وطيبا وبها )
* ( فهو كأحقاق على الأغصان
* قد أدعت حبا من المرجان
*
* والسرو ما بين مياه تجري
* كمثل غيد في ثياب خضر
*
* والنخل ما بين الرياح باسق
* والطير في أوكارها نواطق
*
* والقبج والدراج والشحرور
* والصعو والشفنين والزرزور
*
* والغر والفاخت والطاووس
* كأنه بينهما عروس
*
* والبط والسمان بين النعنيط
* بعضهم ببعضهم قد اختلط
*
* تلهيك منهم نغمة القماري
* عن نغمات الناي والأوتار
*
* فبعضهم كأنه يحاسب
* وبعضهم كأنه يطالب
*
* وبعضهم كأنه يفكر
* وبعضهم على الغصون يصفر
*
* فقال لي أقصر عن الوصف فقد
* وصفت ما لست تراه من أحد
*
* وأنت مع ذا للصبوح عاشق
* وأنني إلى الغبوق تائق
*
* فقلت خذ ما في الغبوق من نكد
* واسمع وكن لما أقول معتقد
*
* إن كان صعلوكا وكان في الشتا
* وأقبل الليل عليه وأتى
*
* ولم يعره حيطة جيرانه
* وبات في منزله إخوانه
*
* فلم يزل في لذة وقصف
* وفي جميع ما يفوت وصفي
*
* من حادثات الدهر في أمان
* وفي سرور ونعيم دان
*
* وبعضنا لبعضنا مؤات
* حتى رمانا الدهر بالشتات
*
الوافي بالوفيات — صفحة 37
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٧