وكرر الثاني في قوله
* ودموع طل الليل تخلق أعينا
* ترنو إلينا من وجوه الماء
* ومن شعر ابن عبدون
* مضوا يظلمون الليل لا يلبسونه
* وإن كان مسكي الجلابيب ضافيا
*
* يؤمون بيضا في الأكنة لم تزل
* قلوبهم حبا عليها أداحيا
*
* وأغربة الظلماء تنفض بينهم
* قوادمها مبلولة والخوافيا
*
* إذا مرقوا من بطن ليل رقت بهم
* إلى ظهر يوم عزمة هي ما هيا
*
* وإن زعزعتهم روعة زعزعوا الدجا
* إليها كماة والرياح مذاكيا
*
* ولو أنها ضلت المكان أمامها
* سنا عمر في فحمة الليل هاديا
*
* همام أقام الحرب وهي قعيدة
* وروى القنا فيها وكانت صواديا
*
* شريف المطاوي تحت ختم ضلوعه
* تميمة تقوى ردت الدهر صاحيا
*
* إذا قرئت لا بالنواظر طابقت
* سرى أختها ذات البروج مساعيا
*
* وهدي لو استشفى المحب بروحه
* لما دان بالوجد المبرح صاليا
*
* ورقة طبع لو تحلى بها الهوى
* لأعدى على عصر الشباب البواكيا
*
* إليه أكلت الأرض بالعيس ثائرا
* وقد أكلت منها الذرى والحواميا
*
* حوافي لا ينعلن والبعد آذن
* على نفسه إلا الوجى والدياجيا
*
* فجاءته لم تبصر سوى البشر هاديا
* وسله ولم يسمع سوى الشكر حاديا
*
* ألكني ألكني والسيادة بيننا
* إلى مولع بالحمد يشريه غاليا
*
* إلى آمر في الدهر ناه إذا قضى
* على كل من فيه أطاعوه قاضيا
*
* وحيوه لا راجين منه تحية
* وإن كان جودا لا يخيب راجيا )
* ( إليك ابن سيفي يعرب زف خاطري
* عقائل لا ترضى البروج مغانيا
*
* وإني لأستحيي من المجد أن أرى
* علي لمأمول سواك أياديا
*
* وإني وقد أسلفتني قبل وقته
* من البر ما جازت خطاه الأمانيا
*
* وأيقظت من قدري وما كان نائما
* وأبعدت من ذكري وما كان دانيا
*
* ولكن نبا من حسن ذكراك في يدي
* أظن حساما لم يجدني نابيا
*
* ولو لم يكن ما خفت لا خفت لن أجد
* على غير ما أخدمتنيه اللياليا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 91
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٩١