وتوفي سنة سبع وعشرين وخمس ماية
ومن شعره قصيدته الرائية التي رثى بها ملوك بني الأفطس وذكر فيها من أباده الحدثان من ملوك كل زمان وهي
* الدهر يفجع بعد العين بالأثر
* فما البكاء على الأشباح والصور
*
* أنهاك أنهاك لا آلوك موعظة
* عن نومة بين ناب الليث والظفر
*
* فلا يغرنك من دنياك نومتها
* فما صناعة عينيها سوى السهر
*
* تسر بالشيء لكن كي تغر به
* كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر
*
* والدهر حرب وإن أبدى مسالمة
* والسود والبيض مثل البيض والسمر
*
* ما لليالي أقال الله عثرتنا
* من الليالي وخانتها يد الغير )
* ( هوت بدارا وكفت غرب قاتله
* وكان غضبا على الأملاك ذا أثر
*
* واسترجعت من بني ساسان ما وهبت
* ولم تدع لبني يونان من أثر
*
* واتبعت أختها طسما وعاد على
* عاد وجرهم منها ناقض المرر
*
* وما أقالت ذوي الهيئات من يمن
* ولا أجارت ذوي الغايات من مضر
*
* ومزقت سبأ في كل قاصية
* فما التقى رائح منهم بمبتكر
*
* وأنفذت في كليب حكمها ورمت
* مهلهلا بين سمع الأرض والبصر
*
* ودوخت آل ذبيان وجيرتهم
* لخما وعضت بني بدر على النهر
*
* وما أعادت على الضليل صحته
* ولا ثنت أسدا عن ربها حجر
*
* وألحقت بعدي بالعراق على
* يد ابنه الأحمر العينين والشعر
*
* وبلغت يزدجرد الصين واختزلت
* عنه سوى الفرس جمع الترك والخزر
*
* ولم تكف مواضي رستم وقنا
* ذي حاجب عنه سعدا في انتها العمر
*
* ومزعت جعفرا بالبيض واختلست
* من غيله حمزة الظلام للجزر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 88
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٨