* وأشرفت بخبيب فوق قارعة
* وألصقت طلحة الفياض بالعفر
*
* وخضبت شيب عثمان دما وخطت
* إلى الزبير ولم تستحي من عمر
*
* ولا رعت لأبي اليقظان صحبته
* ولم تزوده غير الضيح في الغمر
*
* وأجزرت سيف أشقاها أبا حسن
* وأمكنت من حسين راحتي شمر
*
* وليتها إذ فدت عمرا بخارجة
* فدت عليا بمن شاءت من البشر
*
* وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن
* أتت بمعضلة الألباب والفكر
*
* فبعضنا قائل ما اغتاله أحد
* وبعضنا ساكت لم يؤت من حصر
*
* وأردت ابن زياد بالحسين فلم
* يبو بشسع له قد طاح أو ظفر
*
* وعممت بالظبا فودي أبي حسن
* ولم ترد الردى عنه قنا زفر
*
* وأنزلت مصعبا من رأس شاهقة
* كانت به مهجة المختار في وزر
*
* ولم تراقب مكان ابن الزبير ولا
* رعت عياذته بالبيت والحجر
*
* ولم تدع لأبي الذبان قائمة
* ليس اللطيم لها عمرو بمنتصر
*
* وأظفرت بالوليد بن اليزيد ولم
* تبق الخلافة بين الكأس والوتر )
* ( ولم تعد قضب السفاح نابية
* عن رأس مروان أو أشياعه الفجر
*
* وأسبلت دمعة الروح الأمين على
* دم بفخ لآل المصطفى هدر
*
* وأشرقت جعفرا والفضل ينظره
* والشيخ يحيى بريق الصارم الذكر
*
* ولا وفت بعهود المستعين ولا
* بما تأكد للمعتز من مرر
*
* وأوثقت في عراها كل معتمد
* وأشرقت بقذاها كل مقتدر
*
* وروعت كل مأمون ومؤتمن
* وأسلمت كل منصور ومنتصر
*
* وأعثرت آل عباد لعا لهم
* بذيل زباء من بيض ومن سمر
*
* بني المظفر والأيام ما برحت
* مراحل والورى منها على سفر
*
* سحقا ليومكم يوما ولا حملت
* بمثله ليلة في سالف العمر
*
الوافي بالوفيات — صفحة 89
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٨٩