* وجعلت هامات الكماة منابرا
* وأقمت حد السيف فيها خاطبا
*
* يا راكب الخطر الجليل وقوله
* فخرا بمجدك لا عدمت الراكبا
*
* صيرت أسحار السماح بواكرا
* وجعلت أيام الكفاح غياهبا
*
* وبذلت للمداح صفو خلائق
* لو أنها للبحر طاب مشاربا )
* ( فرأوك في جنب النضار مفرطا
* وعلى صلاتك والصلاة مواظبا
*
* إن يحرس الناس النضار بحاجب
* كان السماح لعين مالك حاجبا
*
* لم يملأوا فيك البيوت رغائبا
* إلا وقد ملأوا البيوت غرائبا
*
* أوليتني قبل المديح عناية
* وملأت عيني هيبة ومواهبا
*
* ورفعت قدري في الأنام وقد رأوا
* مثلي لمثلك خاطبا ومخاطبا
*
* في مجلس ساوى الخلائق في الندى
* وترتبت فيه الملوك مرابتا
*
* وافيته في الفلك أسعى جالسا
* فخرا على من قال أمشي راكبا
*
* فأقمت أنفذ في الأنام أوامرا
* مني وأنشب في الخطوب مخالبا
*
* وسقتني الدنيا غداة وردته
* ريا وما مطرت علي مصائبا
*
* فطفقت أملأ من ثناك وشكره
* حقبا وأملأ من نداك حقائبا
*
* أثني فتثنيني صفاتك مظهرا
* عيا وكم أعييت صفاتك خاطبا
*
* لو أن أعضانا جميعا ألسن
* تثني عليك لما قضينا الواجبا
* وأنشدني له إجازة البسيط
* يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت
* كم من صدور الأرباب النهى شرحت
*
* بليلة البرد يهدي للقلوب بها
* برد فكم لفحت قلبي وقد نفحت
*
* وبارق كسقيط الزند مقتدح
* له يد لزناد الشوق قد قدحت
*
* بدا فأذكرني أرض الصراة وقد
* تكللت بالكلاء والشيح واتشحت
*
* والريح نائحة والسحب سافحة
* والغدر طافحة والورق قد صدحت
*
* وقهوة كوميض البرق صافية
* كأنها من أديم الشمس قد رشحت
*
* عذراء شمطاء قد جف النشاط بها
* لولا المزاج إلى ندمانها جمحت
*
* رقيقة الجرم يستخفي المزاج بها
* كأنها دون جرم الشمس قد سفحت
*
* باكرتها وعيون الشهب قد غمضت
* خوف الصباح وعين الشمس قد فتحت
*
الوافي بالوفيات — صفحة 307
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٧